@ 295 @ قدم أبوه إلى دمشق في عشر السبعين وتسعمائة وتديرها وولد بها أحمد هذا فنشأ وتفقه بالعلاء بن المرحل البعلي المالكي والشمس محمد بن أحمد الأندلسي خليفة الحكم بدمشق وحج فأخذ بمكة عن الشيخ خالد التونسي وبالقاهرة عن البرهان اللقاني وبالمدينة عن الشيخ محمد البري المالكي والشيخ محمد زوز التونسي وقرأ العربية بدمشق على الشيخ أحمد الوفائي المفلحي والشيخ تاج الدين القطان وأخذ الحديث عن الشمس محمد الداودي والشيخ إبراهيم بن كسباي والشيخ محمود البيلوني وتأدب بالشيخ عبد الرحمن العمادي وفي مكة بالشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي وفي المخا بالسيد حاتم في عدن بالسيد أحمد العيدروس ثم رحل إلى مكة في سنة إحدى عشرة بعد الألف وأقام بها بين ذهاب إلى اليمن وعود إليها وكان يرد المدينة في كل سنة ثم رجع إلى دمشق في سنة ثلاث وعشرين وألف واشتغل بمعاناة الأدب وكان ينظم الشعر وشعره مستعذب ومنه قوله من قصيدة كتب بها إلى عبد الكريم الطاراني جواباً عن أبيات كتبها له يستدعيه بها ومطلع قصيدة الصل قوله % ( على م أدرت يا ذخر الموالي % فتى في الحب من بعض الموالي ) % % ( تذكر ليلة مرت وطابت % وقد يغنيك حالي عن سؤالي ) % % ( بأقداح وأفراح وأنس % يا صحاب وأعيان موالي ) % % ( ودارت بيننا كاسات لفظ % غدت أشهى من الماء الزلال ) % % ( وكم ذكر جميل في وقار % جرى منا لدى صحب أعالي ) % % ( وروحاً في حيازيم الأماني % وعينا للأحبا والأهالي ) % % ( نطارحهم بألفاظ عذاب % تنير الزهر في أفق المعالي ) % % ( عجبت لها وقد خلبت فؤادي % معانيها كما السحر الحلال ) % % ( لدى صحب تساقوا كاس حب % فأكسبهم ثناء كالغوالي ) % % ( فبعضهم له جد وجد % وكلهم ذووا مجد أنال ) % % ( فلا تبعد عن الأعطاف واعطف % وقابل بالتحمل ذا الدلال ) % % ( وصل من غاله فرط اشتياق % ولا تقطع مودة ذي كمال ) % وكانت ولادته في ليلة السبت رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة كما أشار إلى ذلك في قوله من أرجوزة
