@ 81 @ % ( وقائلة أراك بغير مال % وأنت مهذب علم إمام ) % % ( فقلت لأن ما لا قلب لام % وما دخلت على الأعلام لام ) % قال مدين القوصوني وكانت وفاته عقب طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي الحجة سنة تسع عشرة بعد الألف وبلغ من العمر نحو الستين ودفن بمقبرة المجاورين ولما بلغ ابن أخته الخفاجي موته قال مضمنا لبيت الشواهد المستشهد به على الترخيم في غير النداء | % ( رحم الله أوحد الدهر من قد % كان من حلية الفضائل حالي ) % % ( ذاك خالي وسلوتي أذنعوه % ليس حي على المنون بخالي ) % | وقال أيضا يرثيه بهذه الأبيات وفيها لزوم ما لا يلزم وهي % ( تبا لقلب عليك اليوم ما احترقا % وناظر دمعه في ذا المصاب رقا ) % % ( وغصة وشجي في القلب سوغها % دمع به ناظر المحزون قد شرقا ) % % ( وفرقة أمنتنا كل حادثة % من الزمان ولم تترك لنا فرقا ) % % ( رضيع ثدى الندى خدن العلا حسبا % من مهده لمقر اللحد ما افترقا ) % % ( جاؤابه فوق أعناق مطوقة % نداه قد جللت من دوحها ورقا ) % % ( قوم بنار الجوى تشوى قلوبهم % قد صيروها قرى هم لهم طرقا ) % % ( فطيبوه بطيب الحمد مشتزرا % رداء حمد على الأيام ما خرقا ) % % ( والدمع جار عليه قد طفا وطغى % لولا سفينة تابوت له غرقا ) % .
الشيخ أبو بكر بن حسين بن محمد بن أحمد بن حسين بن الشيخ عبد الله العيدروس الضرير اليمني نزيل مكة المكرمة السيد الكبير العلم صاحب الأحوال والمناقب ولد بتريم سنة سبع وتسعين وتسعمائة وحفظ القرآن وكف بصره وحفظ بعض المتون واشتغل وسمع بقراءة أخيه علوي وغيره على مشايخ عصره وصحب أباه وأعمامه ولبس الخرقة الشريفة من كثيرين وبرع في الحديث والفقه والتصوف وهو الغالب عليه وأخذه عن جمع كثيرين ثم رحل إلى مكة المشرفة فحج وزار جده النبي & وعاد إلى مكة ولقي بالحرمين جماعة منهم السيد عمر بن عبد الرحيم البصري والشيخ أحمد بن علان وغيرهما من أكابر العلماء وأخذ عنه جماعة ولبسوا منه الخرقة ثم جلس للتدريس وانتفع به جماعة من العلماء قال السيد محمد الشبلي وكنت ممن أخذ عنه وصحبه نحو عشر سنين وكان من أكمل المتأخرين
