@ 82 @ وكان له خلق لطيف مع الوقار والهيبة عفوا عمن هفا محسنا إلى من أساء وكان أكثر كلامه في الوعظ والنصيحة بألفاظ حسنة فصيحة ولم يزل بمكة محمود السيرة إلى أن انقضت مدة عمره فتوفي بها وكانت وفاته لتسع خلون من صفر سنة ثمان وستين بعد الألف ودفن بالمعلاة بالحوطة التي فيها قبورا آل باعلوي وقبره معروف يزار .
الشيخ أبو بكر بن حسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد ابن علي بن محمد بن أحمد بن الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم صاحب بيجافور السيد الولي العارف السخي ولد بمدينة تريم ونشأ بها وحفظ القرآن وصحب العارفين من أهل زمانه منهم الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس ولده زين العابدين والسيد القاضي عبد الرحمن بن شهاب الدين وأخذ عن أخيه القاضي أحمد بن حسين وغلب عليه علم التصوف ثم رحل إلى اليمن فقصد السيد العارف الولي الشيخ عبد الله بن علي بالوهط وصحبه مدة وأخذ عنه وألبسه خرقة التصوف ثم رحل إلى الهند وأخذ عن شمس الشموس الشيح محمد بن عبد الله العيدروس ببند سورت ولازمه ملازمة تامة وألبسه الخرقة وأذن له بالإلباس ثم بعد انتقال شيخه ساح في تلك البلاد واخذ عن جماعة واجتمع بالملك عنبر وكانت حضرته مجمع العلماء والأدباء ثم بعد موت الملك عنبر رحل إلى بيجافور واتصل بسلطانها السلطان محمود بن السلطان إبراهيم الشهير بعادل شاه فجعله من خاصة أحبائه وخواص جلسائه فتدير بيجافور واستقر بها وصار ملجأ للوافدين وكان كريما طلق الوجه فعم صيته تلك الأقطار وطار ذكره فيها وكف بصره في آخر عمره وابتلى بداء عضال إلى أن مات وكانت وفاته سنة أربع وسبعين والف بمدينة بيجافور ودفن بمقبرة السادة قريبا من السور رحمه الله تعالى .
السيد أبو بكر بن سالم بن أحمد شيخان بن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله عبود بن علي بن محمد مولى الدويلة ابن علي بن علوي بن الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن محمد على العريض ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم هذا نسب آل شيخان سادات مكة المشرفة كثر الله تعالى منهم وأبو بكر هذا من أبرع أهل بيته سيدا فائقا وكان شهما سريا فاضلا أديبا ولد بمكة ونشأ بها وتربى تحت حجر والده وصحبه ولزم العلم والعبادة