@ 83 @ وسلك طريق أجداده وعني بطريق الصوفية وأخذ عن الشيخ العارف بالله تعالى أحمد بن محمد المدني الشهير بالقشاشي وعن السيد الجليل محمد بن عمر الحبشي وحضر دروس الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي حين مجاورته بمكة وصحب جماعة من أكابر العارفين منهم السيد الجليل علوي بن عقيل والسيد محمد بن علي بلفقيه الشهير كسلفه بمكة العيدروس وأكب على كسب العلوم وجد حتى فاق أقرانه وقام مقام أبيه بعد موته وأخذ عن والده أيضا الخرقة الصوفية بجميع طرقها وكذلك طريق النقشبندية واجتمع إليه أصحاب والده واستمر سنين على ذلك ثم ترك وأقبل على الطاعات وسار أحسن سيرة وكان لطيف الخلق والخلق حسن العشرة وألف ومن مؤلفاته شرح كبير على منسك الحج للخطيب الشربيني وكان ينظم وينثر فمن نظمه ما أجاب به الأديب محمد الدراء الدمشقي عن قصيدة مدحه ومدح بها أخاه السيد عمر فسح الله تعالى في أجله ومطلع قصيدته ابن الدراء قوله % ( قل لصنوي أصل المفاخر % والمجد رضيعي لبان ثدى المعالي ) % وجواب هذا قوله % ( شامخ المرتقى حميد الخصال % شمس علم حلت ببرج المعالي ) % % ( فرع أصل زكا لذا أفاق لما % أن تغذى لبان ثدى الكمال ) % % ( جهبذا لفضل ماله من نظير % في إجتماع الفخار والأفضال ) % % ( سيدي الأوحد الذي شنف السمع % بحسن المفاد والإدلال ) % % ( قل لشيخ القريض والأدب % الغض بصدق وترجمان المقال ) % % ( منك زفت عروس بكر إلينا % حين غزت في حسنها عن مثال ) % % ( في حلي من البديع ومنظوم % معان تزري عقود اللآلي ) % % ( أعربت عن وداد خل وفي % واعتذار عن معرض التسئال ) % % ( في اجتماع بسوح بيت صديق % بجوار لكعبة الآمال ) % % ( هاك بكرا زففتها لإعتذار % وقبول لعذرك المفضال ) % ومنها % ( حيث لاثم مقتضيه سوى أن % لطفكم دائما له ذو احتمال ) % % ( فعليها كن مسبلا بالتغاضي % ستر عذر على كلا الأحوال ) % % ( وابق في نعمة مدى الدهر في طالع % سعد بغرة كالهلال ) % وكانت ولادته عصر يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة ست وعشرين وألف
