@ 84 @ وتوفي يوم الأحد سادس صفر سنة خمس وثمانين وألف بمكة ودفن بالمعلاة بالحوطة الشهيرة في قبر والده وجده وجد أبيه رحمهم الله تعالى .
الشيخ أبو بكر بن سعيد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوي بن أبي بكر ابن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الأستاذ الأعظم المقدم اشتهر جده عبد الرحمن بالجفري بضم الجيم وسكون الفاء الناسك العابد الورع الزاهد ولد بقرية قسم ونشأ وتربى في حجر والده ثم رحل إلى مدينة تريم فحضر مجالس العلم والعرفان وصحب مشايخ عصره وأكثر الأخذ فمن مشايخه بتريم الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس وولده الجليل زين العابدين والشيخ عبد الرحمن السقاف ابن محمد العيدوس والقاضي أحمد بن حسن بلفقيه والعلامة أبو بكر بن شهاب الدين والشيح الجليل أحمد بن عبد الله بأفضل الشهير بالسودي والشيخ الكبير زين الدين بن حسين بأفضل وصحب بعينات أولاد الشيخ العارف بالله تعالى أبي بكر بن سالم منهم الحسين والحسن والمحضار والحامد وأخذ عن المعارف بالله تعالى حسن بن أحمد با شعيب ثم دخل بندر الشجر وأخدنه عن السيد حسن با عمرو وعن السيد ناصف الدين بن أحمد ودخل بندر عدن وأخذ عن جماعة من بني العيدروس ثم رحل للوهط للسيد عبد الله ابن علي فاخذ عنه وصحبه ولازمه مدة ثم رحل إلى الحرمين وجاور بهما وأخذ عن جماعة فيهما فممن أخذ عنه السيد عمر بن عبد الرحيم والشيخ أحمد بن علان وابن أخيه محمد علي والسيد محمد بن عمر الحبشي والسيد سالم بن أحمد شيخان والسيد أحمد بن عبد الهادي والشيخ تاج الدين الهندي والشيخ عبد الهادي باليل وكان يحضر تدريس الشمس محمد بن علاء الدين البابلي وصحب الشيخ العارف السيد محمد بن علوي وأخذ بالمدينة عن الصفي أحمد بن محمد القشاشي والشيخ عبد الرحمن الخياري والعارف السيد زين بن عبد الله بأحسن وغيرهم ورحل إلى الهند وأخذ بها عن جماعة وهو أوسع إلى أقرانه رحلة وألبسه الخرقة أكثر مشايخه وحكموه وصافحوه وأحازوه بجميع مروياتهم وجميع مؤلفاتهم وكان متقيا زاهدا في الدنيا وكان يحج كل عام ويلازم على النوافل والأذكار والقيام ملازما للجماعة في الصف الأول وزيارة قبر الأستاذ الأعظم ثم انقطع بمدينة تريم ولزم درس السيد عبد الله بن علوي الحداد قانعا من الدنيا باليسير مع مزيد التواضع والتقشف وكان له كرم وإيثار وأصيب آخر أمره في أنفه بداء عجز عن دوائه حذاق الأطباء ولم يزل به حتى مات