@ 85 @ وكانت وفاته في سنة ثمان وثمانين وألف بتريم ودفن بمقبرة زنبل رحمه الله تعالى .
الشيخ أبو بكر بن صالح الكثامي الشافعي الإمام العارف بالله تعالى كان من أجلاء الشيوخ وأكابر العلماء العاملين ومن المشهورين بمصر في علوم الهيئة والميقات والفلك وكان في علم الأوفاق والزايرجا آية من آيات الله تعالى الباهرة وكان له يد طولى في وضع كل أفق أراد كالوفق المئيني وغيره وكان منقطعا نخلوه في جامع الطباخ قريبا من البرمشية وباب اللوق وله مجربات مشهورة في العلوم الحرفية ومؤلفات كثيرة منها كتاب سماه المنهج الحنيف في معنى اسمه تعالى لطيف ذكر فيه جميع ما يتعلق بالإسم الشريف من الشروط والدعوات وتقسيم الأعداد نحو أربعة عشر قسما وما يتعلق به من الخواص وله غير ذلك من التحريرات وكانت وفاته بمصر في الطاعون الواقع زمن الوزير مقصود باشا سنة إحدى وخمسين وألف ودفن بالقرافة رحمه الله .
الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن السقاف الشهير كأبيه وأهله بابن الشهاب المحدث الكبير المتفرد في زمنه بعلو الإسناد ولد بتريم ونشأ بها وحفظ القرآن وعدة متون كالجزرية والأجرومية والقطر وغيرها وتفقه بالشيخ الجليل الفقيه محمد بن إسماعيل ولازم والده في دروسه وأخذ عنه علوما كثيرة من فقه وحديث وأصول وتفسير وتصوف وكذلك عن أخيه الهادي ابن عبد الرحمن وأخذ عن الشيخ عبد الله العيدروس ورحل إلى اليمن والحرمين وسمع بها من كثيرين وجاور بالحرمين واشتغل على السيد عمر بن عبد الرحيم البصري والشيخ أحمد بن علان والشيخ عبد العزيز الزمزمي وبرع في فنون كثيرة كالتفسير والحديث والتصوف والمعاني والبيان وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية وأكثر الأخذ ثم قصده الناس للإستمتاع والإستفادة فتصدى للتدريس والإقراء وانتفع به جماعة وسمعوا منه طبقة بعد طبقة وممن تخرج به الإمام عبد الرحمن بن محمد إمام السقاف والسيد عبد الله بن شيخ العيدروس والسيد أحمد بافقيه وأخوه عبد الله والشيخ أحمد بن عتيق وصنو محمد الشلي أحمد بن أبي بكر قال الشلي وأمرني الوالد بالإشتغال عليه فقرأت عليه الكثير وأخذت عنه العربية والحديث والتفسير وكان متين التحقيق حسن الفكر متأنيا في التقرير نظارا في تحريرة وكتابته أمتن من تقريرة وكان فصيح العبارة كامل الأدوات مشارا إليه
