@ 92 @ % ( قد صغت من سرّ البلاغة مفرداً % فاق الفرائد نثره ونظامه ) % % ( وكسوته من جزل لفظك سابغاً % وشيت بكل لطيفة أكمامه ) % % ( وجلوته يختال تيها آمنا % من أن يشابه في الوجود قوامه ) % % ( أعربت فيه عن اعتقاد خالص % ومكين ود أحكمت أحكامه ) % % ( وحبوت ذا شكر ببيت قصيدة % وبفض خاتمه العلا أسوامه ) % % ( أهلا به فردا أني من مفرد % وحبابه ضيفا يجل مقامه ) % % ( حتما على ولازما تبجيله % فورا وحقا واجبا اكرامه ) % % ( لكن على قدري فلست بكفو من % وطئت على هام العلا أقدامه ) % % ( وإليكها عذرا على مهل أتت % خجلا لمنزلك العزيز مرامه ) % % ( فاصفح بفضلك عن صحيفة نقصها % فالفضل مؤتم وأنت امامه ) % % ( واسحب رداء المجد غير مدافع % فلانت عنصره وأنت ختامه ) % | ثم أتبعه بنثر صورته هذه دام جدك في سعود ومجدك في صعود عجرفة أبرزها فاتر الفكر الأعرج وقاصر الذهن البهرج تتعثر في مروط الخجل والوجل وتتعارج لما بها من الخطأ والخطل أتت سوح حضرتك الرحراحة الأرجاء وأملت أن تفوز من كمال صفحك عن زيفها بتحقق الرجاء فقابل إقبالها بالقبول والأغضا وألحظها غير مأمور بعين التقريب والرضا فإنك مأوى الفضل ومخيمه ومفتتحه ومختتمه ولولا نافذ أمرك المطاع وواجب تعظيمك المتمكن في الأفئدة والإسماع لما تراآى لراء عجرها ولا بجرها ولا استبان لسامع خبرها ولا مخبرها ولكن عند الأكابر تلتمس وجوه المعاذير ولدى أعيان الأفاضل يرتجي الصفح عن التقصير والسلام .
الشيخ أبو بكر بن عيسى بن أبي بكر بن عيسى ابن الأستاذ أحمد بن عمر الزيلعي كان مراد الله تعالى في حركاته وسكناته كثير الأستغراق قليل الصحو كبير الحال له إشارات غريبة ومقالات عجيبة وكان إذا غلب عليه الحال يخشى أهله سطوته على الناس ويخافون على أنفسهم منه فيحلون إزاره الذي يتزر به فلا يقدر على ربطه ولا يستطيع القيام من مكانه ولا يخرج من مكانه حتى يصحو من غيبوبته وكان يخبر بالمغيبات ويرجع إليه في المعضلات وكان أهل الجلاب إذا سافروا في البحر وحصل لهم شدة يذكرونه وينذرون له بشيء فيروه عندهم عيانا وينجيهم الله تعالى ببركته وإذا جاؤا إلى اللحية طالبهم بالذي نذروه له وكان كثير الخمول مغلظا القول على الدولة