@ 93 @ فلا يستطيعون الانتقام منه ويطلب منهم الذي يريد ولا يمنعونه وإذا أخذ منهم شيئاً ذهب به إلى نساء ورجال منقطعين وكانت وفاته في حياة أبيه وهو شاب ناهز الثلاثين في نيف وسبعين وألف باللحية ودفن بقبر جده ومن كراماته أن والده جاء إلى بعض أصحابه بعد موته يشكو ما حل به بعده من ضيق ذات يده وإنه كان في زمنه موسع الرزق من بيته فأجابه صاحبه بقوله إن بركته إن شاء الله تعالى حاصلة حياً وميتاً وقام من عنده فما مضت ساعة حتى أتاه رجل يسأله عن ولده فأخبره بموته وكان نذر له بشيء كثير من المال فدفعه لوالده وأخبر بعض الثقات أنهم لما مشوا بجنازته أظلها طيور لا تحصى وسمع أصوات أعلام كثيرة وحصل للناس خشوع رحمه الله تعالى .
الشيخ أبو بكر بن محمد باجثاث بجيم فمثلثتين بينهم ألف أحد الصوفية المشهورين والعلماء الصالحين صاحب المعارف والعوارف والمناقب الشهيرة واللطائف ذكره السيد شيخ بن عبد الله العيدروس في كتابه السلسلة وقال كان من المشايخ العارفين الكبار أهل الأحوال صاحب كرامات خارقة وفراسات صادقة ولد بتريم وصحب أكابر السادة وتمسك بالعروة الوثقى فجمع بين العلم والعمل ولازم تاج العارفين وإمام المتأخرين السيد أحمد بن علوي باخجدب ورزق التوفيق حتى أذعن له أهل الطريق وأشرقت شمس جماله وأزهر بدر كماله وأذعنت السالكون لهيبة جلاله ولبس الخرقة من جماعة كثيرين ولبسها منه جماعة من العارفين صحبة خلق كثيرون وتخرج به سالكون كاملون منهم السيد العلامة أبو بكر بن أحمد الشلي والسيد شيخ المذكور وجماعة آخرون وكانت وفاته في سنة خمس بعد الألف ودفن بمقبرة الفربط الشهيرة بحضرموت .
أبو بكر بن محمد بن الطيب باعلوي المجمع على كماله المنوه بفضله ولد ببندر الشحر المسمى سمعون وسلك الطريق وحاز من الفضل فنونا شتى ورحل إلى الحرمين وإلى عدة بلدان وأخذ عن جماعة من أولي العلم وكان في الثغر المذكور مرجعاً للأعيان ومجمعاً لفضلاء الزمان يشار إليه بالبنان مكرماً للضيفان مشهوراً بالولاية التامة وكان يلبس الملابس الفاخرة ويسكن البيوت المشيدة وكانت وفاته في سنة إحدى عشرة بعد الألف ودفن به .
أبو بكر بن محمد بن محمد تقي الدين بن صفي الدين الدمشقي الشافعي المعروف بالزهيري الأديب البارع الفاضل كان جيد المشاركة في فنون الأدب وله محاضرة
