@ 139 @ التابعين ، إذا أسند من جهة أخرى ، أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول ، أو وافق قول الصحابي ، أو أفتى أكثر العلماء بمقتضاه . ) ) هذا نظر الشافعي في الرسالة وغيرها . وكذا نقل عنه الأئمة المحققون من أصحابنا الفقهاء والمحدثين كالبيهقي والخطيب البغدادي ، وآخرين ؛ لا فرق في هذا عنده بين مرسل سعيدين المسيب وغيره . هذا هو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون . وقد قال الشافعي في مختصر المزني في آخر باب الربا : أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله نهى عن بيع اللحم بالحيوان . وعن ابن عباس : أن جزوراً نحرت على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فجاء رجل بعناق ، فقال : أعطوني بهذه العناق ! فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا يصلح هذا . ) ) قال الشافعي رحمه الله : ( ( وكان القاسم بن محمد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، يحرمون بيع اللحم بالحيوان . ) ) قال الشافعي : ( ( وبهذا نأخذ ، ولا نعلم أحداً من أصحاب رسول الله حالف أبا بكر الصديق رضي الله عنه . ) ) يحروفه لما يترتب عليه من الفوائد . فإذا عرف هذا ، فقد اختلف أصحابنا المتقدمون في معنى قول الشافعي : ( ( إرسال ابن المسبب عندنا حسن ) ) على وجهين ، حكاهما الشيخ أبو إسحاق في كتابه اللمع ، وحكاهما أيضاً الخطيب البغدادي في كتابه ( ( كتاب الفقيه والمتفقه ؛ والكفاية ) ) وحكاهما جماعات آخرون : .
أحدهما : معناه أنه حجة عنده بخلاف غيرها من المراسيل . قالوا : لأنها فتشت فوجدت مسندة . .
والوجه الثاني : أنها ليست بحجة عنده ، بل هي كغيرها على ما ذكرناه . .
قالوا : وإنما رجح الشافعي رحمه الله بمرسله ، والترجيح بالمرسل جائز . قال الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه : ( ( والصواب ، الوجه الثاني ؛ قالوا : لأنها فتشت فوجدت مسندة . .
والوجه الثاني : أنها ليست بحجة عنده ، بل هي كغيرها على ما ذكرناه . .
قالوا : وإنما رجح الشافعي رحمه الله بمرسله ، والترجيح بالمرسل جائز . قال الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه : ( ( والصواب ، الوجه الثاني ؛ وأما الأول فليس
