@ 140 @ بشيء . ) ) وكذا قال في الكفاية : : ( ( الوجه الثاني هو الصحيح عندنا من الوجهين ، لأن في مراسيل سعيد ، ما لم يوجد مسنداً بحال ، من وجه يصح . ) ) قال : ( ( وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم ، كما استحسن مرسل سع . ) ) هذا كلام الخطيب . .
وذكر الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله نص الشافعي كما قدمته . قال : ( ( قال الشافعي : نقبل مراسيل كبار التابعين ، إذا انضم إليها ما يؤكدها ؛ فإن لم ينضم لم نقبلها ، سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره . ) ) قال : ( ( وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقبلها الشافعي حين لم ينضم إليها ما يؤكدها ، ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها . ) ) قال : ( ( وزيادة ابن المسيب في هذا على غيره أنه أصح التابعين إرسالها فيما زعم الحفاظ . ) ) فهذا كلام البيهقي والخطيب ، وهما إمامان حافظان فقيهان شافعيان ، متضلعان من الحديث والفقه والأصول والخبرة التامة بنصوص الشافعي ، ومعاني كلامه ؛ ومحلهما من التحقيق والإتقان ، والنهاية في العرفان ، بالغاية القصوى ، والدرجة العليا . وأما تول الإمام أبي بكر القفال المروزي رحمه الله في أول كتابه ( ( شرح التلخيص ) ) : ( ( قال الشافعي في رهن الصغير : مرسل ابن المسيب عندنا حجة . ) ) فهو محمول على التفصيل الذي قدمناه عن البيهقي والمحققين ، والله أعلم . .
( ( قلت : ولا يصح تعلق من قال : إن مرسل سعيد حجة ، بقوله : ( ( إرساله حسن ) ) لأن الشافعي رحمه الله لم يعتمد عليه وحجه ، بل اعتمده لما انضم إليه من قول أبي بكر الصديق ، ومن حضره ، وانتهى إليه قوله من الصحابة رضي الله عنهم ، مع ما انضم إليه من قول أئمة التابعين الأربعة ، والذين ذكرهم . وهم أربعة من فقهاء المدينة السبعة وهو مذهب مالك وغيره . فهذا عاضد ثان للمرسل ؛ فلا يلزم من هذا الاحتجاج بمرسل ابن المسيب ، إذا لم يعضده : فإن قيل : ذكرتم أن المرسل إذا أسند من جهة أخرى احتج به ، وهذا القول فيه تساهل ، لأنه إذا أسند عملنا بالمسند ، فلا فائدة حينئذ في المرسل ، ولا عمل به ؟ والجواب أن بالمسند يتبين صحة المرسل ، وأنه مما يحتج به ، فيكون في المسألة حديثان
