@ 141 @ صحيحان ، حتى لو عارضهما حديث صحيح من طريق واحد ، وتعذر الجمع ، قدمناهما عليه والله أعلم . ) ) انتهى كلام النووي . .
تتمة : . - أورد العلامة القرافي رحمه الله تعالى في التنقيح سؤالاً فقال : ( ( الإرسال هو إسقاط صحابي من السند ، والصحابة كلهم عدول ، فلا فرق بين ذكره والسكوت عنه ؛ فكيف جرى الخلاف فيه ؟ ) ) وأجاب هو كما في نسخة من التنقيح : ( ( بأنهم عدول إلا عند قيام المعارض ، وقد يكون المسكوت عنه منهم ، عرض في حقه ما يوجب القدح ، فيتوقف في قبول الحديث ، حتى تعلم سلامته عن القادح ) ) انتهى . .
وبهذا علل أيضاً من رد المرسل ، كما في شرح جمع الجوامع للمحلي ، واعترضه الشهاب : ( ( بأن هذا يخالف ما مر من أنهم عدول لا يبحث عن حالهم ) ) وأجاب ابن قاسم : ( ( بأن هذا التوجيه مفرع على القول بأنهم كغيرهم يبحث عن عدالتهم ) ) انتهى . .
والتحقيق : أن جريان الخلاف فيه وقوة ضعفه لما أسلفناه أولاً عن شرح النخبة فتأمله . * * * .
41 - بيان أكثر من تروي عنهم المراسيل والموازنة بينهم .
قال الحاكم في علوم الحديث : ( ( أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة ، عن ابن المسيب ؛ ومن أهل مكة ، عن عطاء بن أبي رباح ؛ ومن أهل البصرة ، عن الحسن البصري ؛ ومن أهل الكوفة ، عن إبراهيم بن يزيد النخعي ؛ ومن أهل مصر ، عن سعيد بن أبي هلال ؛ ومن أهل الشام ، عن مكحول . ) ) قال : ( ( وأصحها كما قال ابن معين ، مراسيل ابن المسيب ، لأنه من أولاد الصحابة ، وأدرك العشرة ، وفقيه أهل الحجاز ، ومفتيهم ، وأول الفقهاء
