@ الأمر بين أن يتولى نكاحها فاسق ووليها الخاص بها وبين أن يتولى بها فاسق آخر متباعد عنها فالولي الخاص أولى هذا أصح ما يقال في هذا وللغزالي مسألة في ولاية الفاسق يحتج فيها بأنه لو سلبها وليها المناسب لصار أمرها إلى فاسق أيضا في هذه الأزمنة وهذا التخصيص بهذه الحالة يشبه قول من قال من أصحابنا ان ذوي الأرحام في هذا الزمان يورثون الفساد من يتولى بيت المال والله أعلم .
370 مسألة امرأة أبرأت زوجها من الصداق ثم مات وعليه دين لم يثبت في الحكم وهي ضامنة له فهل لها أن تقيم البينة على صداقها وتحلف عليه وتأخذ من الدين وتوفيه عنه أم لا .
أجاب رضي الله عنه إن كانت قد ضمنت عن الزوج الدين بغير إذنه فليس لها ذلك فإن ضمنت بإذنه فطريقها أن تؤدي عنه الدين أولا ثم تحلف على مقدار الصداق أنها مستحقة لهذا المقدار من غير أن تصفه بكونه صداقا فإنها لا يلزمها التعرض لذلك والله أعلم .
371 مسألة رجل خطب لابنه امرأة ودفع مقدم الصداق إلى وليها ثم مات الدافع قبل العقد فهل يقسم المدفوع بين ورثة الخاطب الدافع أم يختص به الابن المخطوب له .
أجاب رضي الله عنه لا بل يقسم المدفوع بين ورثة الدافع على فرائض الله تعالى لكونه باقيا على ملكه من حيث كونه جعله أداء لدين آدمي قبل ثبوته وأسأل الله التوفيق .
372 مسألة امرأة لها ولي غائب فدعت الحاكم أو نائبه أن يزوجها من غير كفء فهل يجعل الولي الغائب كالمعدوم ويزوجها من غير