@ أهل معصية الله تعالى والرمي أبلغ في ذلك بدليل حديث عقبة بن مر رضي الله عنه في صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا على المنبر قوله سبحانه وتعالى ! 2 < وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة > 2 ! فقال ألا إن القوة الرمي كررها ثلاثا ومعنى هذه الصيغة عند أهل العلم ألا أن معظم القوة المأمور بإعدادها الرمي وهذا يوجب تفضيل الرمي على السيف والله أعلم .
450 مسألة وردت من عرض الكرم في طاعة الله سبحانه وتعالى أفضل أم الشجاعة في طاعة الله تعالى فقد تنازع فيه شخصان .
أجاب رضي الله عنه .
إن قابلنا بين الكرم المطلق وبين الشجاعة فالكرم المطلق أفضل وأرجح فإنه يدخل فيه الشجاعة مع سائر أجناس الجود ثم الكرم من صفات البارىء سبحانه وتعالى ولا سائر أجناس الجود ثم الكرم من صفات البارىء سبحانه وتعالى ولا يوصفه تبارك وتعالى بالشجاعة وإذا قابلنا بين الشجاعة على الخصوص وبين الكرم بالمال على الخصوص أو به مع ما يلتحق به من المنافع فالشجاعة أفضل فإنها جود بالنفس والجود بالنفس أقصى غايات الجود والله أعلم .
451 مسألة قول الإمام الغزالي في السبق والرمي في الشرط الخامس من الوسيط أن يرد العقد على رماة معينين ثم المحلل في التجرب يجوز أن يكون من الحزبين ويجوز أن يكون خارجا عنهما يناضلهم ثم قال ولو شرط أحد الحزبين لواحد منهم الغنم دون المغرم فقد حلل هذا لنفسه وهل يحلل لغيره فعلى الخلاف المذكور وها هنا أولى بأن لا يصح لأن