@ .
وهو يشبه مسألة عمرة ناداها فأجابته حفصة فقال وهو يعتقد يا عمرة أنت طالق فإنه يقع طلاق عمرة دون حفصة وذلك ظاهرا أو باطنا عند الشيخين أبي حامد الغزالي وأبي الطيب الطبري لكن في المهذب أنه لا يقبل منه في حفصة ظاهرا فتطلق باطنا وليس بمختار .
455 مسألة رجل أنكر حقا وحلف عليه بالمصحف ثم اعترف به ماذا يجب عليه .
أجاب رضي الله عنه أن عليه الكفارة بسبب الحنث الموجود منه على كل حال وإن تعمد الكذب استوجب التعزير ولا يسقط بالكفارة والله أعلم .
قد يشتبه هذا على من وقف على ما في المهذب من أن التعزير يكون في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فليعلم أن هذا الذي وقع به الإفتاء ليس مخالفا لذلك لأن الكفارة في اليمين يتعلق بالحنث والعزير معلق بالمعصية الناشئة من تعمد الكذب وذلك أمر زائد على الحنث فلم يوجب إذا التعزير فيما أوحبنا فيه الكفارة بل هذا في أمر وذلك أمر آخر والله أعلم .
456 مسألة المكره ذكروا في أصول الفقه أنه يدخل تحت الخطاب والتكليف وذكروا في كتب المذهب أن طلاقه وردته وإقراره لا يصح فكيف يجمع بين أصول الفقه والفقه وكذلك قالوا في الناسي لا يدخل تحت الخطاب وعلى أحد القولين في اليمين يحنث وما ينبغي كونه لا تصح هذه الأحكام منه مع كونه مكلفا .
أجاب رضي الله عنه لا منافاة بين الأمرين المذكورين هو مكلف في حالة الإكراه مع ذلك يخفف عنه بأن لا يلزمه بحكم ما كره عليه ولم يختره من طلاق وبيع غيرهما لكونه معذورا وما أكثر التخفيفات عن المكلفين