@ .
476 مسألة أربعة شركاء بينهم أرض على التساوي لكل واحد منهم الربع فحضر منهم ثلاثة واقتسموا حصصهم أثلاثا وتركوا حصة الذي لم يحضر بينهم على الإشاعة ثم حضر الرابع ورضي بذلك فهل تصح هذه القسمة أم لا وفي الشركاء بأعيانهم بينهم أرض مشاعة أرباعا فحضر ثلاثة منهم واقتسموا الأرض أرباعا وعينوا حصة الذي لم يحضر ثم حضر فرضي فهل تصح هذه القسمة أم لا .
وإن حضر ولم يرض بواحدة من القسمين فهل يحكم بفسادهما أم تصح الأولى وتبطل الثانية أم تصح كل واحدة منهما .
أجاب رضي الله عنه القسمة المذكورة أولا باطلة فإن رضي بها على وجه الإجازة لما مضى لم تصح بذلك وإن رضي على وجه الإنشاء منه للقسمة جاز مع رضاهم ذلك وصح أنها ليست قسمة إجبار وقسمة الرضا واسعة يحتمل فيها الرد وما هو اكثر من ذلك والقسمة الثانية إذا لم تكن بحكم حاكم باطلة فإذا رضي بها الرابع منشأ للقسمة على ذلك الوجه جاز ذلك وكانت قسمة لازمه وجعل الإقرار السابق للرضى كالإقرار المقرون بالرضى والله أعلم .
477 مسألة قرية مشتركة بين جماعة وبعضها ملك وبعضها وقف على مواضع لكل موضع واقف مستقل وفي كتاب الملك والوقف مكتوب أن القرية كلها مشاعة والآن في يد كل واحد منهم أرضا معينة منها وبيوتا معينة يتصرف فيها من سنين عدة ويعمر البيوت من ماله من غير منازعة من شركائه وقد ادعى بعضهم أن الأشاعة فيها باقية وأن اختصاص كل واحد منهم وقع بطريق التراضي إلا أنها قسمت قسمة شرعية فهل يقبل قوله في دعوى الإشاعة أم لا فإن ثبت كونها مشاعة فطلب بعضهم القسمة في الأراضي