@ المذهب فكأنه رأى أنه وثيقة فليلتحق بالوثيقتين الأخيرتين الرهن والكفيل فإنهما لا يلزمانه والفارق قائم عند التأمل والله أعلم .
وقد ذكر في الرهن أن المرتهن يكلف الراهن عند قبضه المرهون للانتفاع والإشهاد كل يوم هذا في الوسيط مقطوعا به وإنما قلت أن يمتنع حتى يشهدوا أيضا على أنفسهم فانه لا يلزمه بالإقرار على وجه يضره ولو أقر أولا فربما أنكروه مشاركته إياهم مستمسكين باليد والله أعلم .
501 مسألة فيما يسألون عنه ويذكر وهو نص الشافعي رحمه الله تعالى على قبول شهادة الشريك لشريكه فهل هذا مخصوص بالمنقول وما لا يحتاج فيه إلى حدود أم يجوز في العقار حتى إذا شهد الشريك لشريكه حصة معينة في أرض محدودة وحدها تسمع شهادته بالملك وبالحدود أم لا تسمع لأنه إذا شهد بحدودها فهو على الحقيقة شهادة لنفسه بحصر الأرض المشهود بالحصة للشريك فيها ونفى ما يحيط بها من جوانبها الأربعة عنها وربما وقع نزاع بين المتجاورين في كل الحدود أو بعضها ما الحكم في ذلك مفصلا .
أجاب رضي الله عنه تقبل شهادة الشريك لشريكه فإن اشتملت على شهادته لنفسه ردت في حق نفسه وقبلت في حق شريكه اذا صرنا إلى التبعيض في أمثال ذلك وكذلك يكون في المسألة المذكورة تقبل شهادته بالحصر في حق شريكه ولا تقبل في حق نفسه حتى لو نوزع بعد ذلك في الحدود لاحتاج إلى شهادة من غيره بالحدود على الجملة فإنما تقبل شهادته لشريكه ولم نقل تقبل شهادته لنفسه والله أعلم .
502 مسألة قرية موقوفة على طائفة ولهم ناظر منهم فاعترف
