@ الناظر أن مكانا منها موقوف على مسجد ثم رجع وقسم مغل المكان على الموقوف عليهم فهل يجب الغرم عليه أو عليهم .
أجاب رضي الله عنه لا يقبل إقرار الناظر عليهم من غير بينة وقبل في حقه وفي مقدار نصيبه من مغل ذلك المكان فيضمن المسجد ما يخصه من ذلك المغل ولا يغرم الباقي فإنه ليس كما إذا أقر لزيد ثم أقر لعمرو وحيث غرم على الأصح لأن هناك حال بإقراره الأول بين المقر ثانيا وبين المقر له وها هنا الحيلولة ليست من جهته فصار كما لو أقر بأن الدار التي في يد زيد لعمرو فإنه لا يغرم شيئا وهو مسطور ها هنا كذلك فإن اليد في الحقيقة لغير الناظر وإنما هو نائب عنهم .
503 مسألة دين معلوم على شخصين بينهما نصفان أقر في وثيقة مكتوب عليهما لشخص معين وضمن ذلك عنهما شخص معين وصورة إقراره بضمان ذلك في الوثيقة المذكورة وأقر بفهم ما ذكر ومعرفته وصدق عليه وكفل الدين المعين فيه وهو ألفا درهم ولأصلين يأمر كل واحد منهما له بذلك وبالرجوع به عليه كفالة صحيحة لازمة شرعية يؤخذ بذلك معهما ودونهما جميعا وفرادى ثم أن الشخص المقر له بالدين المذكور أقر في ظهر الوثيقة أنه لما داين المقرين المذكورين في باطنهما بالدين المذكور في باطنها إنما كانت مداينته إياهما من مال فلان ابن فلان دون مال نفسه بإذنه له في ذلك وأقر أنه لا حق له معه في ذلك ولا في شيء منه وصار كلما أوجبه إحكام باطنها وتوجيبه فهو لهذا المقر له دون ذلك المقر له وحضر المقر له وصدقه على ذلك ثم أن المقر له ثانيا أحضر الكفيل المذكور بين يدي حاكم من الحكام وادعى عليه ضمانه بالدين المعين المذكور فأجابه بأن بعض هذا الدين أوفاه إياه الأصيل فسأله الحاكم عن الباقي فقال أؤديه فألزمه الحاكم بأدائه اليه فأداه إليه وأقر القابض المذكور بوجوب الدفع إليه ومصير ذلك إليه مصيرا صحيحا برأت ذمة الدافع ووجب له به الرجوع على