@ لا غرض فيه كما لو قال للجائع كل طعامك ولك علي كذا ففعل لا يستحق شيئا ولا شيء على القائل فإن كان في حال خوف الغرق فقال لإنسان ألق متاعك في البحر على إني ضامن وفي السفينة غير صاحب المال ضمن القائل لأن له غرضا في تخليص الآخرين وكذلك لو مدحه إنسان فقال لآخر أعطه شيئا حتى يرجع علي فأعطى يرجع لأن له غرضا وكذلك لو تعلق به ظالم فقال لآخر أعطه شيئا حتى يرجع فأعطى رجع عليه ولو قال قائل أعطه درهما حتى أعطيك حنطة يرجع عليه بما أعطى وهو الدرهم لا بالحنطة وفي الجملة حكم عام كل موضع أمر إنسانا حتى يعطي حق جهته مالا وللأمر فيه غرض من نفع يعود إليه أو قربة تعود إليه يرجع الدافع إليه كما لو فدا أسيرا أو بذل في إعتاق عبد .
612 مسألة أخذ حنطة من إنسان في أيام الغلاء وأكله ثم اختلفا بعد الرخص فقال الدافع بعتك وقال الأخذ أو وارثه من بعد كان قرضا .
قال القول قول الآخذ ووارثه مع يمينه أنه لم يشتره وعليه المثل .
613 مسألة إذا دفع شاة إلى إنسان فقال اذبحها وسلم إلي شحمها واللحم بيع منك كل من بكذا فأخذ فهلكت من يده قال لا ضمان عليه لأن دفع الشاة إليه للذبح ولم يأخذ منه إنما شرط اللحم منها بعد الذبح وقد هلكت قبلها كما لو دفع شيئا إلى إنسان أمانة وقال إذا مضى شهر فهو بيع منك فقبل مضي الشهر يكون أمانة في يده إذا هلك لا يلزمه الضمان .
614 مسألة لو باع بيتا من داره وذلك البيت لا يلي ملكا للمشتري قال .
عندي لا يصح البيع حتى يبين ممره فلو كان يلي ملك المشتري جاز ويجعل ممره في ملكه