@ ففي نفوذ الاستيلاد إختلاف والصحيح أن أمره منتظر إن فسخ البائع البيع لم ينفذ وإن تم نفذ وفيه وجه آخر وهو أنه ينفذ استيلاده وفي بطلان خيار البائع وجهان إن قلنا إنه لا يبطل فإن شاء فسخ واسترد قيمة الجارية وإن شاء أجاز وأخذ الثمن .
قال الإمام رضي الله عنه فأما إذا وطئها أب واحد منهما نظر إن لم يستولدها فالعقد بحاله كما كان وخيارهما ثابت سواء وطئها أب البائع أو أب المشتري فإن استولدها نظر إن استولدها أب البائع فيبنى على أقوال الملك إن قلنا الملك للبائع نفذ استيلاده فلو ملكها بعد ذلك نظر إن ملكها الابن لم ينفذ استيلاد الأب وإن ملكها الأب فقولان كما لو استولد جارية الغير بالشبهة ثم ملكها وهذا بخلاف البائع نفسه لو استولد كان فسخا للعقد لأن حق الفسخ ثابت له بدليل أن بمجرد الوطء يصير فاسخا فأما إذا استولدها أب المشتري فهو كاستيلاد المشتري نفسه إن قلنا الملك للبيع لم ينفذ سواء فسخ العقد أو تم وإن قلنا الملك موقوف فالاستيلاد موقوف إن تم نفذ وإلا فلا وإن قلنا الملك للمشتري فالصحيح أنه منتظر أجاز البائع البيع وتم العقد بينهما نفذ وإلا فلا ينفذ .
621 مسألة إذا باع صبرة من حنطة فرأى ظاهرها يكفيه لأنها قلما تتفاوت وإذا رأى أحد جانبيها جعلوا كبيع الغائب وإن كان الغالب أنها لا تتفاوت كالثوب الصفيق يرى أحد وجهيه .
622 مسألة رجل اشترى عبدا من إنسان كان في يد البائع مدة مديدة فلما أن اشتراه هذا الرجل ادعى أن حر الأصل وهو كان قد استسخرني مدة قال القول قوله مع يمينه فإذا حلف العبد قال يحكم بحريته وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن وذكر عن القاضي أنه لا يرجع المشتري على البائع بالثمن لأنه ما أزيلت يده عن العبد بالبينة إلا أن يقيم بينة أنه حر الأصل .
623 مسألة إذا أخرج كفا من جوالقه وأراه وباعه ما في الجوالق جوز
