@ الشيخ القفال وهو مذهب أبي حنيفة ولم يجوز أصحابنا رحمهم الله لأن المبيع غير المرئي قال الشيخ الإمام ولو باع الكف مع ما في الجوالق لا يخلوا ما إن رد إليه ثم باعه أو لم يرد فإن رد إليه ثم باعه فهو كما لو باع شيئا رأى بعضه دون بعضه ولا يكون كصبرة رأى بعضها لان رأي الكف متميزا وإن لم يردها إليه وباعها فهو كما لو باع لشخصين رأى أحدهما دون الآخر وكذلك صبرة من حنطة جعلها صبرتين ثم أراه إحداهما وباعهما فيكون كمن باع عينتين رأى إحداهما دون الأخرى ولا يجعل كصبرة واحدة رأى ظاهرها لأن المرئي مميز عن غير المرئي وشرط صحة العقد في رؤية البعض أن لا يتميز المرئي عن غير المرئي أو يكون المرئي من صلاح غير المرئي كالجوز يرى قشره يجوز أو يكون مما يستدل برؤية بعضه على رؤية كله لكونها غير مختلفة في الغالب كالصبرة من الحنطة فإذا تميز لايجوز كما إذا كان شيئا لايستبدل برؤية بعضه على رؤية كله مثل صبرة من البطيخ ولم يكن من صلاحه لا يجوز فالتمييز مشاهدة فيما لا يختلف صفاته تنزل منزلة تميز الصفات ولو جعل الصبرة صبرتين فأراه إحداهما ثم خلطهما فهو كما لو رأى بعض المبيع ولو رأى ظاهر صبرة ثم المالك رفع ما ظهر منها ثم باع الباقي من غير رؤية فهو كبيع الغائب لأن المرئي لم يبعه قال وكذلك بيع الجوز ويجوز وإن لم يرى اللب لأنه مستتر بما فيه صلاحه فلو رأى الجوز ولم يكسره ثم المالك كسره وباع اللب غيرمرئي فهو شراء الغائب فأما إذا دفع ما ظهر من الصبرة التي رآها المشتري وباعه ذلك الذي دفع فيجوز قولا واحدا .
624 مسألة إذا باع سفطا من الثياب لا يدري عددها لا يجوز وإن كانت مفتوحة يراها كلها وإن لم يعرف عددها يجوز على جواز بيع الغائب لأنها مطوية ولو قال كل واحد بكذا يجوز كصبرة لا يعرف عدد صبعانها باع كل صاع بكذا جاز .
625 مسألة ذكر الشيخ أبو علي لو باع ثوبين أحدهما حاضر بشرط أنه إذا رأى الغائب له الخيار فيما لا يصح قال الإمام إذا كان باعهما صفقة