@ واحدة فهذا الشرط لا يضر لأن قضية العقد هذا أنه يثبت له ردهما جميعا كمن اشترى شيئين فوجه بأحدهما عيبا ولو أراد رد أحدهما فقولان بل حكم هذه المسألة لا يتغير بهذا الشرط فإن قلنا بيع الغائب لا يجوز لم يصح في الغائب وفي الحاضر قولان وإن جوزنا فقد جمع بين مختلفي الحكم ففيهما قولان فإذا جوزنا له الخيار فيهما فلو أراد رد أحدهما نظر إن أراد رد الحاضرة دون الأخرى لم يجز وإن أراد رد الغائبة فقولان بناء على تفريق الصفقة وفي الرد بالعيب ما ذكره حكاه عن القاضي الإمام قال والصحيح أن يقال إن قلنا شراء الغائب لا يجوز لا يصح في الغائب وفي الحاضر قولان كما ذكرنا وإن قلنا شراء الغائب يجوز يصح فيهما ثم له الخيار إن شاء ردهما وإن شاء أمسكهما فإن أراد رد الغائب دون الحاضر قولان ولا يبني على الجمع بين مختلفي الحكم لأنا إذا أثبتنا الخيار فيهما فلا يكون جمعا بين المختلفين كما لو اشترى شيئين وبأحدهما عيب ومن بنى على مختلفي الحكم وجوزنا العقد على أحد القولين وجب أن يكون له رد الغائبة دون الحاضرة كما لو اشترى شيئين بشرط الخيار في أحدهما دون الآخر وجوزنا له رد ما شرط فيه الخيار دون الآخر فيمكن أن يكون هذا على وجهين إن عدم رؤية أحدهما يجعل كشرط الخيار في أحدهما فيكون في صحة العقد قولان ثم يجوز التفريق أم يجعل كالعيب حتى يصح العقد فيهما ثم في التفريق قولان .
626 مسألة ولو أن رجلا عرض أرضا للبيع فالرجل لا يرغب في شرائه لظنه أن خراجه ستة فقال خراجه ستة فقال البائع خراجه ستة لكن أبيعك بخراج خمسة لا يصح البيع كما لو قال عبدك أشل فقال البائع أبيعك على الصحة لا يصح البيع هذا إذا عرض للبيع .
627 مسألة إذا عرض أرضا للبيع ورجل لا يرغب في شرائه لظنه أن خراجه ستة دنانير فقال البائع خراجه خمسة دنانير فاشترى عليه ثم بان أن