@ خراجه سته له الرد لأن البائع أخبره أن خراجه خمسة وهو أعلم به والاعتماد على قوله كما لو أقر بحرية عبد الغير ثم اشتراه صح البيع للاعتماد على قوله قال الإمام رضي الله عنه وكما لو كان يظن أن عبد فلان به شلل لا يريد شراءه فقال المالك لا شلل به فاعتمد فاشتراه ثم بان أنه أشل له الرد بالعيب إذا كان المشتري تيقن أن خراجه ستة لا ردد له وإن كان البائع يقول خراجه خمسة .
628 مسألة رجل باع أرضا بشرط أن عليه خراجا فبان أن لا خراج عليها لا يلزم المشتري الخيار ولا خيار للبائع كما لو ظن البائع معيبا فبان سليما ولو شرط في البيع عليه أداء خراج أراضي أخرى نقل البائع إليها لا يصح البيع ولو اشترى جارية فقال المشتري أنا اتهمها بالزنا ولم يتيقنه فاشتراها ثم تيقن الزنا له الرد لأن البائع لم يتنبه على حقيقة الزنا والعيب .
629 مسألة ذكر القاضي الإمام جواز بيع الأكارع والرؤوس قال الإمام وهذا في رأس الشاة فأما رأس البعير والبقر وجب أن يكون كبيع اللحم قبل السلخ لا يجوز لأنه يؤكل كل مسلوخا بخلاف الشاة ولو باع الكراع بعد الذبح قبل أن يفصل لا يجوز ورأيت في تعليق غيري عن القاضي الإمام جوازه لأن مفصله معلوم كبيع الغصن على الشجرة قال وهذا هو الاختيار عندي إذا كان لا يدخل البائن نقص بإفرازها لأنه ليس على الأصل ضرر في إبانته وكذلك الصوف على ظهر الغنم بعد الذبح .
630 مسألة ذكر الشيخ أبو علي لو باع صبرة تحت كساء لا يجوز سواء باعها مع الكساء أو دونه لأنه متستر بما ليس صلاحه ظاهر قال الإمام وهو عندي بيع الغائب وذكر القاضي لو سلخ الجلد عن اللحم ثم رد اللحم إلى الجلد فباعه فهو على قولي بيع الغائب قال الإمام وهما متشابهان قال ويمكن الفرق بينهما وهو أن الصبرة تحت الكساء لا يوقف على حقيقتها وهاهنا الوقوف على حقيقة اللحم ممكن لأن الجلد كان أصلا له قال
