يقول إن الناس فذكره .
وأخرجه الضياء في المختارة ولفظه عنه إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه وأخرجه الطحاوي في الآثار ولفظه عنه أنه قال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية من كتاب الله عز وجل وتضعونها على غير ما وضعها الله عليه ! < يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم > ! وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا عمل فيهم بالمعاصي أو بغير الحق يوشك أن يعمهم الله بعقاب ثم قال وروي عن ابن أبي أمية قال سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت كيف تصنع في هذه الآية قال آية آية فقلت ! < يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم > ! فقال لي أما والله لقد سألت عنها خبيرا .
سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا بد لك منه فعليك بنفسك .
إياك من العوام فإن من ورائكم أيام الصبر من صبر فيهن قبض على الجمر للعامل يومئذ منهم كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله .
قال أبو جعفر الطحاوي فعقلنا بهذا أن معنى قول أبي بكر أن الناس يضعون هذه الآية في غير موضعها أنه يريد به يستعملونها في غير زمنها وأن زمنها الذي يستعمل فيه هو الزمن الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ثعلبة الخشني لما وصفه به ونعوذ بالله منه وأن ما قبله من الأزمنة فرض الله فيه على عباده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله لا يهلك العامة بعمل الخاصة ولكن إذا رأوا المنكر بين أظهرهم فلم يغيروه عذب الله العامة والخاصة ففي هذا تأكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
حتى يكون الزمان
