أخرج سعيد بن منصور وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وغيرهم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما منكم من أحد إلا وله منزلا منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون وقيل الإرث استعارة للإستحقاق وفي ذلك من المبالغة ما فيه لأن الإرث أقوى أسباب الملك واختير الأول لأنه تفسير رسول الله E على ما صححه القرطبي هم فيها أي في الفردوس وهو على ما ذكره ابن الشحنة مما يؤنث ويذكر .
وذكر بعضهم أن التأنيث باعتبار أنه اسم للجنة أو لطبقتها العليا تقدم لك تمام الكلام في الفردوس .
خالدون .
11 .
- لا يخرجون منها أبدا والجملة إما مستأنفة مقررة لما قبلها وإما حال مقدرة من فاعل يرثون أو مفعوله كما قال أبو البقاء إذ فيها ذكر كل منهما ومعنى الكلام لا يموتون ولا يخرجون منها .
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين .
12 .
- لما ذكر سبحانه أولا أحوال السعداء عقبه بذكر مبدئهم ومآل أمرهم في ضمن ما يعمهم غيرهم وفي ذلك إعظام للمنة عليهم وحث على الإتصاف بالصفات الحميدة وتحمل مؤن التكليفات الشديدة أو لما ذكر إرث الفردوس عقبه بذكر البعث لتوقفه عليه أو لما حث على عبادته سبحانه امتثال أمره عقبه بما يدل على الوهيته لتوقف العبادة على ذلك ولعل الأول أولى في وجه مناسبة الآية لما قبلها ويجوز أن يكون مجموع الأمور المذكورة واللام واقعة في جواب القسم والواو للإستئناف
