189 - أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن محمد بن إسحاق بن يسار قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر قال Y خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في غزوة ذات الرقاع فأصاب امرأة رجل من المشركين فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم قافلا وجاء زوجها وكان غائبا فحلف ان لا ينتهي حتى يهريق دما من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلّم فنزل النبي صلى الله عليه وسلّم منزلا فقال من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا نحن يا رسول الله قال فكونا بفم الشعب قال فكانوا نزلوا الى الشعب من الوادي فلما خرج الرجلان الى فم [ ص 150 ] الشعب قال الأنصاري للمهاجري أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره قال اكفني أوله قال فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي قال وأتى الرجل فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم فرماه بسهم فوضعه فيه فانتزعه فوضعه وثبت قائما ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما ثم عاد له بثالث فوضعه فيه فانتزعه فوضعه ثم ركع وسجد ثم أهب صاحبه فقال اجلس فقد أثبت فوثب فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذروا به فهرب فلما رأى المهاجري ما بالأنصار من الدماء قال سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رماك قال كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها فلما تابع على الرمي ركعت فاديتك وأيم الله لولا أني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلّم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها
