قال قولوا قولا ذا حسن ومن قرأ حسنا جعله صفة والتقدير عنده قولوا للناس قولا حسنا فحذف الموصوف .
واختلفوا في المخاطب بهذا على قولين .
احدهما انهم اليهود قاله ابن عباس وابن جبير وابن جريج ومعناه اصدقوا وبينوا صفة النبي .
والثاني انهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال أبوالعالية قولوا للناس معروفا وقال محمد ابن علي بن الحسين كلموهم بما تحبون أن يقولوا لكم و زعم قوم ان المراد بذلك مساهلة الكفار في دعائهم الى الإسلام فعلى هذا تكون منسوخة بآية السيف .
قوله تعالى ثم توليتم أي اعرضتم الا قليلا منكم وفيهم قولان احدهما انهم اولهم الذين لم يبدلوا والثاني انهم الذين آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في زمانه وإذأخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وأن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون بعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون .
قوله تعالى وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم أي لا يسفك بعضكم دم بعض ولا يخرج بعضكم بعضا من داره قال ابن عباس ثم أقررتم يومئذ بالعهد وأنتم اليوم تشهدون على ذلك فالإقرأر على هذا متوجه الى سلفهم والشاهدة متوجهة الى خلفهم ثم أنتم هؤلاء تقتلون انفسكم أي يقتل بعضكم بعضا روى السدي عن أشياخه قال كانت قريظة خلفاء الأوس والنضير حلفاء الخزرج فكانوا يقاتلون في حرب سمير فيقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءها وكانت