والثالث إنا نراك من العالمين قد أحسنت العلم قاله الفراء قال ابن الأنباري فعلى هذا يكون مفعول الإحسان محذوفا كما حذف في قوله وفيه يعصرون يوسف 49 يعني العنب والسمسم وإنما علموا أنه عالم لنشره العلم بينهم .
والرابع إنا نراك ممن يحسن التأويل ذكره الزجاج .
والخامس إنا نراك محسنا إلى نفسك بلزومك طاعة الله ذكره ابن الأنباري قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار .
قوله تعالى قال لا يأتيكما طعام ترزقانه في معنى الكلام قولان .
أحدهما لا يأتيكما طعام ترزقانه في اليقظة إلا أخبرتكما به قبل أن يصل إليكما لأنه كان يخبر بما غاب كعيسى عليه السلام وهو قول الحسن .
والثاني لا يأتيكما طعام ترزقانه في المنام إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما في اليقظة هذا قول السدي قال ابن عباس فقالا له وكيف تعلم ذلك ولست بساحر ولا عراف ولا صاحب نجوم فقال ذلكما مما علمني ربي .
فإن قيل هذا كله ليس بجواب سؤالهما فأين جواب سؤالهما فعنه أربعة أجوبة .
أحدها أنه لما علم أن أحدهما مقتول دعاهما إلى نصيبهما من الآخرة قاله قتادة