فيه تختلفون من الدين أي تذهبون الى خلاف ما ذهب اليه المؤمنون وهذا أدب حسن علمه الله عباده ليردوا به من جادل على سبيل التعنت ولا يجيبوه ولا يناظروه .
فصل .
قال أكثر المفسرين هذا نزل قبل الأمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف وقال بعضهم هذا نزل في حق المنافقين كانت تظهر من أقوالهم وأفعالهم فلتات تدل على شركهم ثم يجادلون على ذلك فوكل أمرهم الى الله تعالى فالآية على هذا محكمة .
قوله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء الأرض هذا استفهام يراد به التقرير والمعنى قد علمت ذلك إن ذلك يعني ما يجري في السموات والأرض في كتاب يعني اللوح المحفوظ إن ذلك أي علم الله بجميع ذلك على الله يسير سهل لا يتعذر عليه العلم به .
ويعبدون من دون الله مالم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ذلك النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير