قوله تعالى ولا يحيطون بشئ قال الليث يقال لكل من أحرز شيئا لو بلغ علمه أقصاه قد أحاط به والمراد بالعلم هاهنا المعلوم وسع كرسيه أي احتمل وأطاق وفي المراد بالكرسي ثلاثة أقوال أحدها أنه كرسي فوق السماء السابعة دون العرش قال النبي صلى الله عليه وسلم ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في ارض فلاة وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء والثاني ان المراد بالكرسي علم الله تعالى رواه ابن جبير عن ابن عباس والثالث أن الكرسي هو العرش قاله الحسن .
قوله تعالى ولا يؤوده أي لا يثقله يقال آده الشيء يؤوده أودا وإيادا والأود الثقل وهذا قول ابن عباس وقتادة والجماعة والعلي العالي القاهر فعيل بمعنى فاعل وقال الخطابي وقد يكون من العلو الذي هو مصدر علا يعلوا فهو عال كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى طه 5 ويكون ذلك من علاء المجد والشرف يقال منه علي يعلى علاء ومعنى العظيم ذو العظمة والجلال والعظم في حقه تعالى منصرف إلى عظم الشأن وجلال القدر دون العظم الذي هو من نعوت الأجسام .
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم