13866 - عن عائشة قالت : كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعيا أو قال سرية فقال : أرسلني معه فقال : بل تمكث عندنا فأبى فأرسله معه واستوصى به خيرا فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده فلما رآه أبو بكر Bه فاضت عيناه فقال : ما شأنك ؟ قال : ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة فقطع يدي فقال أبو بكر : تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة والله لأن كنت صادقا لأقيدنك منه ثم أدناه ولم يخل منزلته التي كانت له فكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ فإذا سمع أبو بكر صوته من الليل قال : ما ليلك بليل سارق فلم يغب إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا فقال أبو بكر : طرق الحي الليلة فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت فقال : اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده فقال أبو بكر : ويلك إنك لقليل العلم بالله فأمر به فقطعت رجله فكان أبو بكر يقول : لجرأته على الله أغيظ عندي من سرقته .
( عب هق ) ( أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب السرقة ( 8 / 273 ) ص )