1457 - سبابة النبي صلى الله عليه وسلّم كانت أطول من الوسطى .
قال في المقاصد تبعا لشيخه ابن حجر اشتهر على الألسنة كثيرا وسلف جمهور القائلين بذلك الدميري وهو خطأ نشأ عن اعتماده رواية مطلقة رواها يزيد بن هارون عن ميمونة بنت كردم أخبرت أنها رأت أصابع النبي صلى الله عليه وسلّم كذلك فعين اليد منه لذلك بناء على أن القصد منه ذكر وصف أختص به النبي صلى الله عليه وسلّم فيجوز أن يريد سبابة رجله وأنه يطلق عليها سبابة مجازا كما يأتي فليتأمل ويدل لذلك أن الحديث في مسند الإمام أحمد بن هارون المذكور مقيد بالرجل ولفظه فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه ولفظ رواية ية البيهقي في الدلائل من طريق يزيد المذكور عن الميمونة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمكة وهو على ناقة وأنا مع أبي وبيد رسول الله صلى الله عليه وسلّم درة كدرة الكتاب فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلّم قالت فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه .
وأعاده بعد بيسير بلفظ كنت رديف أبي فلقي النبي صلى الله عليه وسلّم قال فقبضت على رجله فما رأيت شيئا أبرد منها ولا يمنع من ذكرها كذلك مشاركة غيره من الناس له صلى الله عليه وسلّم في التفضيل المذكور إذ لا مانع أن يقال رأيت فلانا وهو أبيض مثلا مع العلم بمشاركة غيره له في ذلك ويجوز أن يكون التفاوت زائدا لظهور أن الناس متفاوتون فيه وكذا لا يمنع من كون السبابة في اليد خاصة لجواز أن تسميتها بذلك فيها حقيقة وفي القدم مجاز لاشتراكها معها في التوسط بين الإبهام والوسطى .
وقد أجاب الحافظ أبن حجر عن السؤال عن قول القرطبي إن مسبحة النبي صلى الله عليه وسلّم أطول من الوسطى بقوله هذا غلط ممن قاله وإنما كان ذلك في أصابع رجليه