قال وظنوا كلهم أنه اخترعه في الحال وان البيت من نظمه قال ولما كان بعد دهر طويل رأيت الشعر لأبي الفتح البستي الشاعر المشهور الذي مكثر التولع بالجناس وقبله ... ان الذين لجهلهم لم يقتدوا ... في الدين بابن كرام غير كرام ... قال فعرفت جودة استحضار بن الوكيل وقال بن عساكر لما ذكره فنسب جده عراف بن حرام بن البراء روى عن علي بن حجر وأحمد بن حرب ومالك بن سليمان الهروي وأحمد بن الأزهر وعلي بن إسحاق الحنظلي وغيرهم وذكر في الرواة عنه إبراهيم بن سفيان رواته مسلم وعبد الله بن محمد الغرناطي ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق وقال الحاكم قبل أن أصله من زرنج ونشأ بسجستان ثم دخل بلاد خراسان وجاور بمكة خمس سنين ولما شاعت بدعته حبسه طاهر بن عبد الله بن طاهر فلما اطلقوه توجه الى الشام ثم رجع الى نيسابور فحبسه محمد بن عبد الله بن طاهر وطال حبسه فكان يتاهب يوم الجمعة ويقول للسجان أتأذن لي للجمعة فيقول لا فيقول اللهم انك تعلم ان المنع من غيري ثم لما اطلق تحول فسكن بيت المقدس وقال بن عساكر كان للكرامية رباط ببيت المقدس وكان هناك رجل يقال له هجام تحسن الظن به فنهاه الفقيه نصر فقال إنما لي الظاهر فرأى هجام بعد ذلك ان في رباطهم حائطا فيه نبات النرجس فاستحسنه فمد يده فأخذ منه شيئا فوجد أصوله في العذرة فقال له الفقيه نصر الذي قلت لك تعبير رؤياك ظاهرهم حسن وباطنهم خبيث وقال الإمام محمد بن أسلم الطوسي لم تعرج كلمة الى السماء أعظم ولا أخبث من ثلاث أولهن فرعون حيث قال انا ربكم الأعلى والثانية قول بشر المريسي القرآن مخلوق والثالثة قول بن كرام المعرفة ليس من الإيمان وقال أبو بكر محمد بن عبد الله سمعت جدي العباس بن حمزة وابن خزيمة الحسين بن الفضل البجلي يقولان الكرامية كفار يستتابون فان تابوا والا ضربت أعناقهم وقال الجوزجاني في اعتقاده نحو ما نقله المؤلف عن بن حزم قال ولما نفي من سجستان واتى بنيسابور اجمع بن أبي خزيمة وغيره من الأئمة على نقله منها فسكن بيت المقدس قال وذكر في مجلس علي بن عيسى يوما فقال اسكتوا لا تنجسوا مسجدي وقال بن عساكر لما دخل القدس سمع الناس منه حديثا كثيرا فجاءه انسان فسأله عن الإيمان فلم يجبه ثلاثا ثم قال الإيمان قول فلما سمعوا ذلك حرقوا الكتب التي كتبوا عنه ونفاه والى الرملة الى زغر فمات بها
