الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم إن معاذا يسأل الله أن يقسم له حظه ثم لأهل بيته فطعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات ثم طعن معاذ في راحته فكان يقبل ظهر كفه وكان يقول ما أحب أن لي بما فيك من الدنيا شيئا ثم مات واستخلف على الناس عمرو بن العاص فقام فيهم خطيبا فقال أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع يشتعل اشتعال النار فارتفعوا عنه في الجبال فمات في طاعون عمواس يزيد بن أبى سفيان والحارث بن هشام بن المغيرة وسهيل بن عمرو وعتبة بن سهيل فلما بلغ عمر بن الخطاب موت أبى عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبى سفيان أمر معاوية بن أبى سفيان على جند دمشق وخراجها وأمر شرحبيل بن حسنة على جند الأردن وخراجها وغرب عمر بن ربيعة بن أمية إلى خيبر ولحق بأرض الروم وتنصر فلم يغرب عمر بعد ذلك في رجلا شيء من عمله ولا عن عمر بين رجل وامرأته ورجع ساحرا بالبقيع ثم حج عمر بالناس فلما قدم بمكة أخر المقام مقام إبراهيم وكان ملصقا بالبيت في موضعه الذي هو فيه اليوم ورجع إلى المدينة فلما دخلت السنة التاسعة عشرة كتب عمر إلى سعد بن أبى وقاص أن ابعث من عندك جندا إلى الجزيرة وأمر عليهم أحد الثلاثة خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة بن أبى وقاص أو عياض بن غنم فلما قرأ سعد الكتاب قال لم يؤخر أمير المؤمنين عياض بن غنم آخر الثلاثة إلا أن له فيه هوى فولاه جيشا وبعث معه عمر بن سعد وعثمان بن أبى العاص فخرج عياض بن غنم إلى الجزيرة ونزل بجنده