وعزل عثمان سعدا عن الكوفة وولى عليها الوليد بن عقبة بن أبى معيط فبعث الوليد سلمان بن ربيعة الباهلى في اثنى عشر ألفا إلى برذعة فافتتحها عنوة وقتل وسبى وغزا البيلقان فصالحوه قبل أن يجىء إلى برذعة وبعث خيله إلى جرزان فصالحوه وفى هذه السنة كانت غزوة سابور الأولى ثم حج عثمان بالناس فلما دخلت السنة السادسة والعشرون قدم معاوية المدينة وافدا على عثمان وبعث عثمان بن عفان عثمان بن أبى العاص إلى فارس ففتح سائر الجنود وغزا عبد الله بن سعد بن أبى سرح الإفريقية ومعه العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو فلقى جرجير في مائتي ألف بموضع يقال له سبيطلة على سبعين ميلا من القيروان فقتل جرجير وسبوا وغنموا فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال ذهب وسهم الراجل ألف مثقال وصالحه أهل تلك المدن إلى قيروان على مائة ألف رطل من ذهب واعتمر عثمان ودخل مكة ليلا وكان بين الصفا والمروة وحل
