وليس المراد أن كل كلمة من القرآن تقرأ على سبعة أوجه إذا لقال إن هذا القرآن أنزل سبعة أحرف بحذف لفظ على .
بل المراد ما علمت من أن هذا القرآن أنزل على هذا الشرط وهذه التوسعة بحيث لا تتجاوز وجوه الاختلاف سبعة أوجه مهما كثر ذلك التعدد والتنوع في أداء اللفظ الواحد ومهما تعددت القراءات وطرقها في الكلمة الواحدة .
فكلمة ملك يوم الدين 1 الفاتحة 4 التي ورد أنها تقرأ بطرق تبلغ السبعة أو العشرة وكلمة وعبد الطغوت 5 المائدة 60 التي ورد أنها تقرأ باثنتين وعشرين قراءة وكلمة أف التي أوصل الرماني لغاتها إلى سبع وثلاثين لغة وكل أولئك وأشباه أولئك لا يخرج التغاير فيه على كثرته عن وجوه سبعة .
4 - الوجوه السبعة في المذهب المختار .
بقي علينا أن نتساءل ما هي تلك الوجوه السبعة التي لا تخرج القراءات عنها مهما كثرت وتنوعت في الكلمة الواحدة .
هنا يحتدم الجدال والخلاف ويكثر القيل والقال .
والذي نختاره بنور الله وتوفيقه من بين تلك المذاهب والآراء هو ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازي في اللوائح إذ يقول .
الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف .
الأول اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث .
الثاني اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر .
الثالث اختلاف وجوه الإعراب .
الرابع الاختلاف بالنقص والزيادة .
الخامس الاختلاف بالتقديم والتأخير .
السادس الاختلاف بالإبدال .
السابع اختلاف اللغات يريد اللهجات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام ونحو ذلك ا ه غير أن النقل كما ترى لم يشفع بتمثيل فيما عثرنا .
ويمكن التمثيل للوجه الأول منه وهو اختلاف الأسماء .
بقوله سبحانه والذين هم لأمنتهم وعهدهم رعون 23 المؤمنون 8 قرىء هكذا لأماناتهم جمعا وقرىء لأمانتهم بالإفراد