ومنهم من يقول إنها المطلق والمقيد والعام والخاص والنص والمؤول والناسخ والمنسوخ والاستثناء وأقسامه .
ومنهم من يقول إنها الحذف والصلة والتقديم والتأخير والاستعارة والتكرار والكناية والحقيقة والمجاز والمجمل والمفسر والظاهر والغريب .
ومنهم من يقول سوى ذلك كله غير أنها من هذا الطراز أو من طراز ما سبق في الأقوال الأخرى حتى أكمل بها بعضهم عدة الأقوال أربعين قولا .
10 - ردود إجمالية لهذه الأقوال الأخيرة .
والكل مردود ردا إجماليا بما يأتي .
أولا أن سياق الأحاديث السابقة لا ينطبق على هذه الأقوال بحال فإن هذه الأصناف التي عينوها لا يتأتى الاختلاف فيها بسبب القراءة .
والاختلاف الذي نقلته الروايات السابقة تدل تلك الروايات نفسها على أنه ما كان إلا بسبب القراءة فتعين أن يكون مرجعه التلفظ وكيفية النطق لا تلك الأصناف والأنواع التي سردوها في معرض الآراء .
انظر الشاهد الثامن من شواهدنا الماضية إن شئت .
ثانيا أنه لا يوجد لهم سند صحيح يدل على حصر الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن فيما بينوه .
وما يكون لنا أن نقبل رأيا غير مدلل ولا مؤيد بحجة .
ثالثا أن التوسعة الملحوظة للشارع الرحيم في نزول القرآن على الأحرف السبعة لا تتحقق فيما ذكروه من تلك الأصناف والأنواع .
رابعا أن بعض تلك الآراء نلاحظ عليها أنها زادت على السبعة فيما ذكرته من الأصناف والأنواع .
فإما أن تكون أخطأت في العد من أول الأمر وإما أن تكون متأثرة بفكرة أن لفظ السبعة كناية لا حقيقة وقد علمت فيما سبق ما فيه من خطأ أيضا راجع الشاهد الثاني من شواهدنا الآنفة إن أردت .
خامسا أن أكثر ما ذكروه في تلك الآراء والأصناف يتداخل بعضه في بعض ويشبه بعضه بعضا فمن المتعسر اعتبارها أقوالا مستقلة .
نقل السيوطي عن الشرف المرسي أنه قال هذه الوجوه أكثرها متداخلة ولا أدري مستندها ولا عمن نقلت ولا يدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر مع أنها كلها موجودة في القرآن فلا أدري معنى التخصيص ومنها أشياء لا أفهم معناها على الحقيقة .
وأكثرها معارض لحديث عمر وهشام بن حكيم الذي في الصحيح