وأوهى طرقه طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وكذا طريق مقاتل بن سليمان وطريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة فإن الضحاك لم يلقه وبالجملة فقد روي عن الشافعي أنه قال لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث و .
الرواية عن غير ابن عباس من الصحابة .
نحدثك عن ثلاثة أعلام من الصحابة في التفسير غير ابن عباس .
أولهم عبد الله بن مسعود Bه كان سادس ستة ما على وجه الأرض مسلم سواهم وكان خادم رسول الله يلبسه نعليه ويمشي معه وأمامه فكان له من هذه الصلة النبوية خير مثقف ومؤدب لذلك عدوه من أعلم الصحابة بكتاب الله ومعرفة محكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه قال في الإتقان قد روي عن ابن مسعود في التفسير أكثر مما روي عن علي كرم الله وجهه وأخرج ابن جرير وغيره عنه أنه قال والله الذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته روى عنه كثيرون ولكن تتبعهم العلماء بالنقد والتجريح .
ثانيهم علي بن أبي طالب Bه هو ابن عم رسول الله وصهره على ابنته السيدة فاطمة الزهراء Bها والخليفة الرابع من بعده ولد Bه وشب ودرج في الإسلام فلم يسجد لصنم قط وكان لصلته الوثيقة برسول الله أثر عظيم في استنارة نفسه وغزارة مادته وسعة علمه بله ما وهبه الله من فطرة صافية وذكاء نادر وعقل موهوب حتى ضرب به المثل في حل المشاكل فقيل قضية ولا أبا حسن لها قال ابن عباس ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب اه وحسبك هذه الشهادة من ترجمان القرآن .
لكن ابتلي علي Bه بشيعة أسرفوا في حبه وجاوزوا الحد في تقديره فنسبوا إليه ما هو منه بريء وقولوه ما لم يقل لذلك يلاحظ أن المروي عن علي فيه دس كثير تصدى له صيارفة النقد من رجال الرواية حتى مازوا ما صح مما لم يصح ولا ينبئك مثل خبير .
ثالثهم أبي بن كعب الأنصاري كان من أعلام القراء ومن كتاب الوحي وممن شهد بدرا ورد فيه وأقرؤهم لكتاب الله D أبي بن كعب روى أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب نسخة كبيرة في التفسير أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا وكذا أخرج الحاكم في مستدركه وأحمد في مسنده