من يقول إن سترة الإمام سترة من خلفه يضر صلاته وصلاتهم معا وعلى قول من يقول أن الإمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته ولا يضر صلاتهم وقد تقدمت بقية مباحث حديث بن عباس في كتاب العلم .
472 - قوله حدثنا إسحاق قال أبو علي الجياني لم أجد إسحاق هذا منسوبا لأحد من الرواة قلت وقد جزم أبو نعيم وخلف وغيرهما بأنه إسحاق بن منصور قوله أمر بالحربة أي أمر خادمه بحمل الحربة وللمصنف في العيدين من طريق الأوزاعي عن نافع كان يغدو إلى المصلي والعنزة تحمل وتنصب بين يديه فيصلي إليها زاد بن ماجة وبن خزيمة والإسماعيلي وذلك أن المصلي كان فضاء ليس فيه شيء يستره قوله والناس بالرفع عطفا على فاعل فيصلى قوله وكان يفعل ذلك أي نصب الحربة بين يديه حيث لا يكون جدار قوله فمن ثم أي فمن تلك الجهة أتخذ الأمراء الحربة يخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه وهذه الجملة الأخيرة فصلها على بن مسهر من حديث بن عمر فجعلها من كلام نافع كما أخرجه بن ماجة وأوضحته في كتاب المدرج وفي الحديث الاحتياط للصلاه وأخذ آلة دفع الأعداء لا سيما في السفر وجواز الاستخدام وغير ذلك والضمير في اتخذها يحتمل عوده إلى الحربة نفسها أو إلى جنس الحربة وقد روى عمر بن شبة في أخبار المدينة من حديث سعد القرظ إن النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلّم حربة فامسكها لنفسه فهي التي يمشي بها مع الإمام يوم العيد ومن طريق الليث أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلّم كانت لرجل من المشركين فقتله الزبير بن العوام يوم أحد فأخذها منه النبي صلى الله عليه وسلّم فكان ينصبها بين يديه إذا صلى ويحتمل الجمع بان عنزة الزبير كانت أولا قبل حربة النجاشي فائدة حديث أبي جحيفة أخرجه المصنف مطولا ومختصرا وقد تقدم في الطهارة في باب استعمال فضل وضوء الناس وفي حديث ستر العوره من الصلاة في باب الصلاة في الثوب الأحمر وذكره أيضا هنا وبعد بابين أيضا وفي الآذان وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلّم في موضعين وفي اللباس في موضعين ومداره عنده على الحكم بن عتيبة وعلى عون بن أبي جحيفة كلاهما عن أبي جحيفة وعند أحدهما ما ليس عند الآخر وقد سمعه شعبة منهما كما سيأتي واضحا .
473 - قوله أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلى بهم بالبطحاء يعنى بطحاء مكة وهو موضع خارج مكة وهو الذي يقال له الأبطح وكذا ذكره من رواية أبى العميس عن عون وزاد من رواية آدم عن شعبة عن عون أن ذلك كان بالهاجرة فيستفاد منه كما ذكره النووي أنه صلى الله عليه وسلّم جمع حينئذ بين الصلاتين في وقت الأولى منهما ويحتمل أن يكون قوله والعصر ركعتين أي بعد دخول وقتها قوله وبين يديه عنزة تقدم ضبطها وتفسيرها في الطهارة