فقال علي من يوم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلّم وترك أرض الشرك ففعله عمر وروى بن أبي خيثمة من طريق بن سيرين قال قدم رجل من اليمن فقال رأيت باليمن شيئا يسمونه التاريخ يكتبونه من عام كذا وشهر كذا فقال عمر هذا حسن فأرخوا فلما جمع على ذلك قال قوم أرخوا للمولد وقال قائل للمبعث وقال قائل من حين خرج مهاجرا وقال قائل من حين توفي فقال عمر أرخوا من خروجه من مكة إلى المدينة ثم قال بأي شهر نبدأ فقال قوم من رجب وقال قائل من رمضان فقال عثمان أرخوا المحرم فإنه شهر حرام وهو أول السنة ومنصرف الناس من الحج قال وكان ذلك سنة سبع عشرة وقيل سنة ست عشرة في ربيع الأول فاستفدنا من مجموع هذه الآثار أن الذي أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي Bهم .
3720 - قوله فرضت الصلاة ركعتين أي بمكة وقوله تركت أي على ما كانت عليه من عدم وجوب الزائد بخلاف صلاة الحضر فإنها زيدت في ثلاث منها ركعتان فالمعنى أقرت صلاة السفر على جواز الاتمام وان كان الأحب القصر وقد تقدم ما فيه من الإشكال في أول كتاب الصلاة قوله تابعه عبد الرزاق عن معمر وصله الإسماعيلي من طريق فياض بن زهير عن عبد الرزاق بلفظه وذكر بن جرير عن الواقدي أن الزيادة في صلاة الحضر كانت بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلّم المدينة بشهر واحد قال وزعم أنه لا خلاف بين أهل الحجاز في ذلك .
( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلّم اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ومرثيته لمن مات بمكة ) .
بتخفيف التحتانية وهو عطف على قول والمرثية تعديد محاسن الميت والمراد هنا التوجع له لكونه مات في البلد التي هاجر منها وقد تقدم بيان الحكمة في ذلك قبل بباب .
3721 - قوله ورثتك كذا للأكثر وللكشميهني والقابسي ذريتك ورواية الجماعة أولى لأن هذه اللفظة قد بين البخاري أنها لغير يحيى بن قزعة شيخه هنا قوله ولست بنافق كذا هنا