وهذا حرام اه ويمكن دخول الثالث في الرابع والأول في الثاني والله أعلم تنبيه وقع في سياق السند معتمر وهو بن سليمان التيمي عن أبيه قال وحدثني أبو عثمان أيضا فزعم الكرماني أن ظاهره أن أباه حدث عن غير أبي عثمان ثم قال وحدث أبو عثمان أيضا قلت وليس ذلك المراد وإنما أراد أن أبا عثمان حدثه بحديث سابق على هذا ثم حدثه بهذا فلذلك قال أيضا أي حدث بحديث بعد حديث .
( قوله باب ليس على الأعمى حرج ) .
إلى هنا للأكثر وساق في رواية أبي ذر الصنفين الآخرين ثم قال الآية وأراد بقية الآية التي في سورة النور لا التي في الفتح لأنها المناسبة لأبواب الأطعمة ويؤيد ذلك أنه وقع عند الإسماعيلي إلى قوله لعلكم تعقلون وكذا لبعض رواة الصحيح قوله والنهد والاجتماع على الطعام ثبتت هذه الترجمة في رواية المستملي وحده والنهد بكسر النون وسكون الهاء تقدم تفسيره في أول الشركة حيث قال باب الشركة في الطعام والنهد وتقدم هناك بيان حكمة وذكر فيه عدة أحاديث في ذلك ثم ذكر حديث سويد بن النعمان وفيه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بطعام فلم يؤت الا بسويق الحديث وليس هو ظاهرا في المراد من النهد لاحتمال أن يكون ما جيء بالسويق الا من جهة واحدة لكن مناسبته لاصل الترجمة ظاهرة في اجتماعهم على لوك السويق من غير تمييز بين أعمى وبصير وبين صحيح ومريض وحكى بن بطال عن المهلب قال مناسبة الآية لحديث سويد ما ذكره أهل التفسير إنهم كانوا إذا اجتمعوا للاكل عزل الأعمى على حدة والأعرج على حدة والمريض على حدة لتقصيرهم عن أكل الاصحاء فكانوا يتحرجون أن يتفضلوا عليهم وهذا عن بن الكلبي وقال عطاء بن يزيد كان الأعمى يتحرج أن يأكل طعام غيره لجعله يده في غير موضعها والأعرج كذلك لاتساعه في موضع الأكل والمريض لرائحته فنزلت هذه الآية فأباح لهم الأكل مع غيرهم وفي حديث سويد معنى الآية لأنهم جعلوا أيديهم فيما حضر من الزاد سواء مع أنه لا يمكن أن يكون أكلهم بالسواء لاختلاف أحوال الناس في ذلك وقد سوغ لهم الشارع ذلك مع ما فيه من الزيادة والنقصان فكان مباحا والله أعلم اه كلامه وقد جاء في سبب نزول الآية أثر آخر من وجه صحيح قال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن بن أبي نجيح عن مجاهد كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه أو أخيه أو قريبه فكان الزمني يتحرجون من ذلك ويقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فنزلت الآية رخصة لهم وقال بن المنير موضع المطابقة من الترجمة وسط الآية وهي قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو اشتاتا وهي أصل في جواز أكل المخارجة ولهذا ذكر في الترجمة النهد والله أعلم