بالتشديد وفي رواية قتيبة ثم ارضني به أي اجعلني به راضيا وفي بعض طرق حديث بن مسعود عند الطبراني في الأوسط ورضني بقضائك وفي حديث أبي أيوب ورضني بقدرك والسر فيه ان لا يبقى قلبه متعلقا به فلا يطمئن خاطره والرضا سكون النفس إلى القضاء وفي الحديث شفقة النبي صلى الله عليه وسلّم على أمته وتعليمهم جميع ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ووقع في بعض طرقه عند الطبراني في حديث بن مسعود انه صلى الله عليه وسلّم كان يدعو بهذا الدعاء إذا أراد ان يصنع أمرا وفيه ان العبد لا يكون قادرا الا مع الفعل لا قبله والله هو خالق العلم بالشيء للعبد وهمه به واقتداره عليه فإنه يجب على العبد رد الأمور كلها إلى الله والتبري من الحول والقوة إليه وان يسأل ربه في أموره كلها واستدل به على ان الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده لأنه لو كان كذلك لاكتفى بقوله ان كنت تعلم انه خير لي عن قوله وان كنت تعلم انه شر لي الخ لأنه إذا لم يكن خيرا فهو شر وفيه نظر لاحتمال وجود الواسطة واختلف فيما ذا يفعل المستخير بعد الاستخارة فقال بن عبد السلام يفعل ما اتفق ويستدل له بقوله في بعض طرق حديث بن مسعود في اخره ثم يعزم وأول الحديث إذا أراد أحدكم أمرا فليقل وقال النووي في الأذكار يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح به صدره ويستدل له بحديث أنس عند بن السني إذا هممت بأمر فاستخر ربك سبعا ثم انظر إلى الذي يسبق في قلبك فإن الخير فيه وهذا لو ثبت لكان هو المعتمد لكن سنده واه جدا والمعتمد انه لا يفعل ما ينشرح به صدره مما كان له فيه هوى قوي قبل الاستخارة والى ذلك الإشارة بقوله في آخر حديث أبي سعيد ولا حول ولا قوة الا بالله .
( قوله باب الدعاء عند الوضوء ) .
ذكر فيه حديث أبي موسى قال دعا النبي صلى الله عليه وسلّم بماء فتوضأ به ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر الحديث ذكره مختصرا وقد تقدم بطوله في المغازي في باب غزوة اوطاس