الدار الملاصقة بدار غيره وفيه ثبوت الشفعة مطلقا سواء كان الذي له الشفعة حاضرا أو غائبا وسواء كان بدويا أو قرويا مسلما أو ذميا صغيرا أو كبيرا أو مجنونا إذا أفاق وقال قوم من السلف لا شفعة لمن لم يسكن في المصر ولا للذمي قاله الشعبي والحارث العكلي والبتي وزاد الشعبي ولا لغائب وقال ابن أبي ليلى ولا شفعة لصغير وقال الشعبي لا تباع الشفعة ولا توهب ولا تعار هي لصاحبها الذي وقعت له وقال إبراهيم فيما نقله الأثرم لا تورث وكذا روي عن ابن سيرين وقال ابن حزم قال عبد الرزاق وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق والحسن بن حي وأبي سليمان وقال مالك والشافعي تورث قلت مذهب أبي حنيفة أن الشفعة تبطل بموت الشفيع قبل الأخذ بعد الطلب أو قبله فلا تورث عنه ولا تبطل بموت المشتري لوجود المستحق وفيه ما يدل على مكارم الأخلاق لأن أبا رافع باع من سعد بأقل مما أعطاه غيره فهو من باب الإحسان والكرم وإذا اختلف الشفيع والمشتري في مقدار الثمن فالقول للمشتري لأنه منكر ولا يتحالفان فإن برهنا فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف البينة بينة المشتري وعند الشافعي وأحمد تهاترتا والقول للمشتري وعنهما يقرع وعند مالك يحكم للأعدل وإلا فباليمين .
3 - .
( باب أي الجوار أقرب ) .
أي هذا باب في بيان أي الجوار أقرب إذا كان ثمة جيران وقد ذكرنا أن الجار الذي يستحق الشفعة هو الجار الملاصق وهو الذي داره على ظهر الدار المشفوعة وسيأتي مزيد الكلام فيه والجوار بضم الجيم وكسرها .
9522 - حدثنا ( حجاج ) قال حدثنا ( شعبة ) ح وحدثني ( علي بن عبد الله ) قال حدثنا ( شبابة ) قال حدثنا ( شعبة ) قال حدثنا ( أبو عمران ) قال سمعت ( طلحة بن عبد الله ) عن ( عائشة ) رضي الله تعالى عنها قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال إلى أقربهما منك بابا .
مطابقته للترجمة من حيث إنه أوضح أي الجوار أقرب .
ذكر رجاله وهم سبعة الأول حجاج هو ابن منهال السلمي الأنماطي وليس هو حجاج بن محمد الأعور وإن كان كل منهما قد روى عن شعبة لأن البخاري سمع من حجاج ابن منهال ولم يسمع من حجاج بن محمد ولكن روى له الثاني شعبة بن الحجاج الثالث علي بن عبد الله كذا وقع في النسبة في رواية ابن السكن وكريمة وفي رواية الأكثرين وقع غير منسوب حيث قال حدثني علي فقط وعن هذا اختلفوا فيه من هو فقال أبو علي الجياني هو علي بن سلمة اللبقي بفتح اللام والباء الموحدة وبالقاف النييسابوري وبه جزم الكلاباذي وابن طاهر وهو الذي ثبت في رواية المستملي وقال ابن شبويه هو علي بن المديني وهو الأظهر لأن في كثير من المواضع يطلق البخاري الرواية عن علي وإنما يقصد به علي بن المديني ولأن العادة أنه إذا أطلق ينصرف إلى من يكون أشهر ولا شك أن ابن المديني أشهر من اللبقي الرابع شبابة بفتح الشين المعجمة وتخفيف البائين الموحدتين بينهما ألف ابن سوار الفزاري أبو عمرو وقد مر في باب الصلاة على النفساء الخامس أبو عمران واسمه عبد الملك بن حبيب ضد العدو الجوني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون السادس طلحة بن عبد الله قال الحافظ المزي هو طلحة ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي وقال بعضهم هو طلحة بن عبد الله الخزاعي والأصح ما قاله المزي لأن البخاري أخرج حديث الباب في الهبة من طريق غندر عن شعبة فقال طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة وقال الدارقطني في رواية سليمان بن حرب عن شعبة عن طلحة بن عبد الله الخزاعي وقال الحارث بن عبد الله عن أبي عمران الجوني عن طلحة ولم ينسبه وقال أبو داود وسليمان بن الأشعث قال شعبة في هذا الحديث عن طلحة رجل من قريش وقال الإسماعيلي قال يحيى بن يونس عن شعبة أخبرني أبو عمران أنه سمع طلحة عن عائشة قال شعبة وأظنه سمعه من عائشة ولم يقل سمعته منها السابع أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها .
ذكر لطائف إسناده فيه التحديث بصيغة الجمع في خمسة مواضع وبصيغة الإفراد في موضع واحد وفيه العنعنة في موضع واحد وفيه السماع وفيه القول في