سوى موضع النقر وأصلحه وهو من تزجيج الحواجب وهو حذف زوائد الشعر وقال عياض ومعناه سمرها بمسامير كالزج أو حشي شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج قوله تسلفت فلانا قال بعضهم كذا وقع هنا والمعروف تعديته بحرف الجر كما وقع في رواية الإسماعيلي استلفت من فلان ( قلت ) تنظيره باستلفت غير موجه لأن تسلفت من باب التفعل واستسلفت من باب الاستفعال وتفعل يأتي للمتعدي بلا حرف الجر كتوسد التراب واستسلفت معناه طلبت منه السلف ولا بد من حرف الجر قوله فرضي بذلك هذه رواية الكشميهني وفي رواية غيره فرضي به ورواية الإسماعيلي فرضي بك قوله جهدت بفتح الجيم والهاء قوله حتى ولجت فيه بتخفيف اللام أي حتى دخلت في البحر من الولوج وهو الدخول قوله وهو في ذلك الواو فيه للحال قوله يلتمس أي يطلب قوله ينظر جملة حالية قوله فإذا بالخشبة كلمة إذا للمفاجأة قوله حطبا نصب على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره فأخذها لأجل أهله يجعلها حطبا للإيقاد قوله فلما نشرها أي قطعها بالمنشار وفي رواية النسائي فلما كسرها وفي رواية أبي سلمة وغدا رب المال يسأل عن صاحبه كما كان يسأل فيجد الخشبة فيحملها إلى أهله فقال أوقدوا هذه فكسروها فانتثرت الدنانير منها والصحيفة فقرأها وعرف قوله فانصرف بالألف الدينار وهذا على مذهب الكوفيين وراشد أنصب على الحال من فاعل انصرف .
( ذكر ما يستفاد منه ) فيه جواز التحدث عما كان في زمن بني إسرائيل وقد جاء تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج عليكم وفيه جواز التجارة في البحر وجواز ركوبه وفيه جواز أجل القرض احتج به من يرى بذلك ومن منعه يقول القرض إعارة والتأجيل فيها غير لازم لأنها تبرع وأما الذي في الحديث فكان على سبيل المسامحة لا على طريق الإلزام وفيه طلب الشهود في الدين وطلب الكفيل به وفيه فضل التوكل على الله وأن من صح توكله تكفل الله بنصره وعونه قال D ومن يتوكل على الله فهو حسبه وفيه أن جميع ما يوجد في البحر فهو لواجده ما لم يعلمه ملكا لأحد - .
2 - .
( باب قول الله تعالى والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ( النساء 33 ) ) .
أي هذا باب في بيان معنى قول الله تعالى والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى أن الكفالة التزام بغير عوض تطوعا فتلزم كما لزم استحقاق الميراث بالحلف الذي وجد على وجه التطوع وأول الآية ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا ( النساء 33 ) قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو صالح وقتادة وزيد بن أسلم والسدي والضحاك ومقاتل بن حيان ولكل جعلنا موالي ( النساء 33 ) أي ورثة وعن ابن عباس في رواية أي عصبة وقال ابن جرير العرب تسمي ابن العم مولى وقال الزجاج المولى كل من يليك وكل من والاك في محبة فهو مولى لك قلت لفظ المولى مشترك يطلق على معان كثيرة يطلق على المنعم والمعتق والمعتق والجار والناصر والصهر والرب والتابع وزاد ابن الباقلاني في ( مناقب الأئمة ) المكان والقرار وأما بمعنى الولي فكثير ولا يعرف في اللغة بمعنى الإمام قوله والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) قال البخاري في التفسير عاقدت هو مولى اليمين وهو الحلف وذكر ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب والحسن البصري وجماعة آخرين أنهم الحلفاء وقال عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن منصور عن مجاهد في قوله والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) قال كان هذا حلفا في الجاهلية قوله عاقدت ( النساء 33 ) من المعاقدة مفاعلة من عقد الحلف وقرىء عقدت هو حلف الجاهلية كانوا يتوارثون به ونسخ بآية المواريث وفي ( تفسير ) عبد بن حميد من حديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة العقد خمسة عقدة النكاح وعقدة الشريك لا يخونه ولا يظلمه وعقدة البيع وعقدة العهد قال الله D أوفوا بالعقود ( المائدة 1 ) وعقدة الحلف قال الله D والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) وفي ( تفسير ) مقاتل كان الرجل يرغب في الرجل فيحالفه ويعاقده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده فلما نزلت آية المواريث جاء رجل إلى النبي فذكر له ذلك فنزلت والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) الآية يعني أعطوهم الذي سميتم له من المواريث وعن عكرمة والذين عاقدت أيمانكم ( النساء 33 ) الآية كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما