1151 - فلا يرفث بضم الفاء وكسرها من الرفث وهو السخف وفاحش الكلام ولا يجهل قال النووي الجهل قريب من الرفث وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل فإن امرؤ شاتمه أي شتمه متعرضا لشتمه أو قاتله أي نازعه ودافعه فليقل إني صائم إني صائم قال النووي هكذا هو مرتين واختلفوا فيه فقيل يقوله بلسانه ليسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالبا وقيل يحدث به نفسه ليمنعها عن مشاتمته ومقاتلته ويحرس صومه عن المكروهات قال النووي ولو جمع بين الأمرين كان حسنا إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به اختلف في معناه مع كون جميع الطاعات لله تعالى فقيل سبب إضافته إلى الله أنه لم يعبد أحد غير الله به فلم يعظم الكفار في عصر من الأعصار معبودا لهم بالصيام وإن كانوا يعظمونه بصورة السجود والصدقة والذكر وغير ذلك وقيل لأنه يبعد من الرياء لخفائه وقيل لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ وقيل لأن الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة وإن كانت صفات الله لا يشبهها شيء وقيل معناه أنا المتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها وقيل هي إضافة تشريف كقوله عبادي وبيتي وقيل إن الأعمال كلها ظاهرة للملائكة فتكتبها إلا الصوم فإنما هو نية وإمساك فالله يعلمه ويتولى جزاءه وقيل إن الأعمال يقتص منها يوم القيامة في المظالم إلا الصوم فإنه لله ليس لأحد من أصحاب الحقوق أن يأخذ منه شيئا واختاره بن العربي لخلفة فم الصائم بضم الخاء تغير رائحته أطيب عند الله من ريح المسك لا يتوهم أن الله تعالى يستطيب الروائح ويستلذها فإن ذلك محال عليه وإنما معنى هذه الأطيبة راجعة إلى أنه تعالى يثيب على خلوف فم الصائم ثوابا أكثر مما يثيب على استعمال المسك حيث ندب الشرع إلى استعماله كالجمع والأعياد وغير ذلك ويحتمل أن يكون ذلك في حق الملائكة فيستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون أو نستطيب ريح المسك وقيل يجازيه الله في الآخرة بأن يجعل نكهته أطيب من ريح المسك كما في دم الشهيد وقيل مجاز واستعارة لتقريبه من الله تعالى الصيام جنة أي ستر ووقاية من الرفث والآثام أو من النار ولا يسخب بالسين والصاد والموحدة وهو الصياح وصحفه من رواه لا يسخر بالراء من السخرية لخلوف بضم الخاء وخطأوا من فتحها فرح بفطره أي بزوال جوعه وعطشه وقيل بإتمام عبادته وسلامتها من المفسدات وإذا لقي ربه فرح بصومه لما يراه من جزيل ثوابه يدع شهوته وطعامه من أجلي قال القرطبي تنبيه على الجهة التي بها يستحق الصوم أن يكون كذلك وهو الإخلاص الخاص به .
1152 - خالد بن مخلد القطواني بفتح القاف والطاء معناه البقال كأنهم نسبوه إلى بيع القطينة وقيل إلى قطوان موضع بقرب الكوفة فإذا دخل آخرهم في بعض الأصول أولهم قال القاضي وهو وهم