1187 - لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال المازري يحتمل أن مراده لا يصنعها غيرك مجتمعة وإن كان يصنع بعضها إلا اليمانيين بتخفيف الياء في الأشهر وهما الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود ويقال له العراقي لكونه إلى جهة العراق وذلك إلى جهة اليمن فغلب على التثنية كما قالوا الأبوان والقمران والعمران تلبس بفتح الباء السبتية بكسر السين وإسكان الموحدة هي التي لا شعر فيها من السبت بفتح السين وهو الحلق والإزالة وقيل سميت بذلك لأنها مدبوغة قال أبو عمرو الشيباني السبت كل جلد مدبوغ وكان عادة العرب لبس النعال بشعرها غير مدبوغة يصبغ بضم الباء وفتحها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصبغ بها قيل المراد صبغ الشعر وقيل الثياب قال المازري وهو الأشبه لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلّم صبغ شعره يوم التروية بالمثناة فوق الثامن من ذي الحجة لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلّم يهل حتى تنبعث راحلته قال المازري أجاب بضرب من القياس حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل النبي صلى الله عليه وسلّم على المسألة بعينها فاستدل بما في معناها ووجه قياسه أنه صلى الله عليه وسلّم إنما أحرم عند الشروع في أفعال الحج والذهاب إليه فأخر بن عمر الإحرام إلى حال شروعه الحج وتوجهه إليه وهو يوم التروية فإنهم حينئذ يخرجون من مكة إلى منى في الغرز بفتح العين المعجمة ثم راء ساكنة ثم زاي ركاب كور البعير إذا كان من جلد أو خشب