1950 - سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال بن قتيبة أي لو أبقاهم فلا تحكموا عليهم بشيء وتمسك به من قال إنهم في مشيئة الله تعالى وهو منقول عن حماد وبن المبارك وإسحاق ونقله البيهقي في الاعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح به أصحابه وقال النووي المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى قال الحافظ بن حجر ويؤيده ما رواه أبو يعلى من حديث بن عباس مرفوعا أخرجه البزار وروى بن عبد البر من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلّم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت ولا تزر وازرة وزر أخرى فقال هم على الفطرة أو قال في الجنة وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم ضعيف قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم أن يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد
