- ابن أربع سنين قرأ القرآن .
وفي رواية كان ابن أربع سنين قال ابن الصلاح : بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : رأيت صبيا ابن أربع سنين حمل إلى المأمون وقد قرأ القرآن ونظر في الذي عرضه إذا جاع بكى .
وعن القاضي أبي محمد الأصفهاني قال : حفظت القرآن ولي خمس سنين فإذا لا تنكر سماع الإمام من أبي أوفى وقد ذكر سيد الحفاظ والديلمي عنه أنه قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " حبك للشيء يعمي ويصم والدال على الشر كمثله " " والله يحب إغاثة اللهفان " ( يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " من بنى لله مسجدا ولو مفخض قطاة ) المفخض بفتح الميم والخاء بينهما فاء : الوكر والقطاة : طائر وأخطاه القطا طائر معروف وسميت بها لحكاية صوتها فإنها تقول ذلك .
قيل : إن وكد بالشين بمحراب المسجد في استدارية ولا يكون إلا في الأرض فيناسب المسجد . وقيل : خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل مخرج الكثير وهو الظاهر . ( بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ) والحديث بعينه رواه ابن حبان وغيره من حديث أبي ذر وابن ماجه من حديث أنس وأحمد عن ابن عباس بزيادة : لبيضها بعد قطاة وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة مثله " ورواه ابن ماجه مثله عن علي ورواه أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجه عن عثمان ولفظه : " من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة " .
ورواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ : " من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة أوسع منه " .
وبه : ( قال : سمعت واثلة ) بكسر المثلثة ( بن الأسقع ) بالقاف وهو الليثي أسلم والنبي صلى الله عليه وسلّم يجهز إلى تبوك يقال له أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلّم ثلاث سنين وكان من أصحاب الصفة نزل البصرة ثم نزل الشام وكان منزله على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية يقال لها البلاط ثم تحول إلى بيت المقدس ومات بها وهو ابن مائة سنة روى عنه جماعة ( يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " لا تظهرن ) بالنون الثقيلة ( شماتة ) في القدح بالبلية ( لأخيك ) أي المسلم ( فيعافيه الله ويبتليك ) الظاهر أنهما منصوبان على جواب النهي ولا يبعد أن يكونا مرفوعين على لغة معروفة مراعاة للسجع أو المشاكلة .
والحديث رواه الترمذي عن واثلة بلفظ : " لا تظهرن الشماتة لأخيك فيC ويبتليك " .
وفي المناقب قال الإمام : سمعت واثلة بن الأسقع يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " لا يظن أحدكم أنه يقرب إلى الله تعالى بأقرب من هذه الركعات " يعني الصلوات الخمس وفي معناه رواه البخاري عن أبي هريرة من الحديث القدسي : " ما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترض عليه "
