قوله تعالى ومن تاب هو في موضع رفع عطفا على الفاعل في استقم ويجوز أن يكون نصبا مفعولا معه .
قوله تعالى ولا تركنوا يقرأ بفتح الكاف وماضيه على هذا ركن بكسرها وهي لغة وقيل ماضيه على هذا بفتح الكاف ولكنه جاء على فعل يفعل بالفتح فيهما وهو شإذ وقيل اللغتان متداخلتان وذاك أنه سمع ممن لغته الفتح في الماضي فتحها في المستقبل على لغة غيره فنطق بها على ذلك ويقرأ بضم الكاف وماضيه ركن بفتحها فتمسسكم الجمهور على فتح التاء وقرىء بكسرها وهي لغة وقيل هي لغة في كل ما عين ماضيه مكسورة ولامه كعينه نحو مس أصله مسست وكسر أوله في المستقبل تنبيها على ذلك .
قوله تعالى طرفي النهار ظرف لأقم وزلفا بفتح اللام جمع زلفة مثل ظلمة وظلم ويقرأ بضمها وفيه وجهان أحدهما أنه جمع زلفة أيضا وكانت اللام ساكنة مثل بسرة وبسر ولكنه أتبع الضم الضم والثاني هو جمع زلف وقد نطق به ويقرأ بسكون اللام وهو جمع زلفة على الأصل نحو بسرة وبسر أو هو مخفف من جمع زليف .
قوله تعالى أولوا بقية الجمهور على تشديد الياء وهو الصل وقرىء بتخفيفها وهو مصدر بقي يبقى بقية كلقيته لقية فيجوز أن يكون على بابه ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى فعيل وهو بمعنى فاعل في الرض حال من ألفساد واتبع الجمهور على أنها همزة وصل وفتح التاء والباء أي ابتعوا الشهوات وقرىء بضم الهمزة وقطعها وسكون التاء وكسر الباء والتقدير جزاء ما أترفوا .
قوله تعالى الا من رحم هو مستثنى من ضمير الفاعل في يزالون وذلك يعود على الرحمة وقيل الاختلاف .
قوله تعالى وكلا هو منصوب ب نقص و من أنباء صفة لكل و ما نثبت بدل من كل أو هو رفع بإضمار هو ويجوز أن يكون مفعول نقص ويكون كلا حالا من ما أو من الهاء على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه أو من أنباء على هذا المذهب أيضا ويكون كلا بمعنى جميعا في هذه قيل في الدنيا وقيل في هذه السورة والله أعلم