ولوجب نصب الخيرة ولم يقرأ بذلك أحد وقد قيل في تفسير هذه الاية ان معناها وربك يا محمد يخلق ما يشاء ويختار لولايته ورسالته من يريد ثم ابتدأ بنفي الاختيار عن المشركين وانهم لا قدرة لهم فقال ما كان لهم الخيرة أي ليس الولاية والرسالة وغير ذلك باختيارهم ولا بمرادهم والله أعلم بمراده في ذلك وهذه الآية تحتاج الى بسط كثير أكثر من هذا وفيما أشرنا إليه كفاية .
قوله ما إن مفاتحه لتنوء ما في موضع نصب بآتيناه مفعولا ثانيا وان واسمها وخبرها وما يتصل بها الى قوله أولي القوة صلة ما وواحد أولي ذي .
قوله ويكأن الله أصلها وى منفصلة من الكاف قال سيبويه عن الخليل في معناها ان القوم انتبهوا أو نبهوا فقالوا وي وهي كلمة يقولها المتندم اذا أظهر ندامته وقال الفراء وي متصلة بالكاف وأصلها ويلك أن الله ثم حذف اللام واتصلت الكاف أن وفيه بعد في المعنى والاعراب لأن القوم لم يخاطبوا أحدا ولأن حذف اللام من هذا لايعرف ولأنه كان يجب أن تكون أن مكسورة إذ لاشيء يوجب فتحها