والعامل فيه فعل مضمر تقديره يكفر أو يجحد من أجل أن كان ذا مال ولا يجوز أن يكون العامل تتلى ولا قال لأن ما بعد اذا لا يعمل فيما قبلها لأن اذا تضاف الى الجمل التي بعدها ولا يعمل المضاف اليه فيما قبل المضاف وقال جواب الجزاء ولا يعمل فيما قبل الجزاء لأن حكم العامل أن يكون قبل المعمول فيه وحكم الجواب أن يكون بعد الشرط فيصير مقدما مؤخرا في حال وذلك لا يجوز فلابد من اضمار عامل لأن على ما ذكرنا .
قوله مصبحين حال من المضمر في ليصر منها المرفوع ولا خبر لأصبح في هذا لأنها بمعنى داخلين في الاصباح .
قوله بأيكم المفتون الباء والمعنى أيكم المفتون وقيل الباء غير زائدة لكنها بمعنى في وقيل المفتون بمعنى الفتون والتقدير في أيكم الفتون أي الجنون وكتبت أيكم في المصحف في هذا الموضع خاصة بياءين والف قبلهما وعلة ذلك أنهم كتبوا الهمزة صورة على التحقيق وصورة على التخفيف فالألف صورة الهمزة على التحقيق والياء الأولى صورتها على التخفيف لأن قبل الهمزة كسرة فاذا خففتها فحكمها أن تبدل منها ياء والياء الثانية صورة الياء المشددة وكذلك كتبوا بأييد
